ناب العرب – مسلمة بن عبد الملك

1461714_244893142336575_1810938953_n

الأمير الهُمام، والفارس الضِّرْغام، مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مَرْوان رحمه الله تعالى، وجَزاه عن المسلمين خَيْر الجَزاء؛ فقد ظَلَّ يَغْزو الرُّوم والخَزَر[3] نحو أربعة عُقود من الزَّمان، وربما خَرَج في العام الواحد لأكثر من غَزْوة، فما اسْتَراح، ولا أَراحَ أعداءَ الإسلام، ويكفينا وَصْفُ الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى له بقوله[4]: كانت لمَسْلَمَة مَواقف مَشهورة، ومَساعِي مَشْكورة، وغَزوات متتالية مَنْثُورة، وقد افتتح حُصُونًا وقِلاعًا، وأحيا بعَزْمه قُصُورًا وبِقاعًا، وكان في زمانه في الغَزَوات نَظِير خَالد بن الوليد رضي الله عنه في أيامه، في كَثْرَة مَغازِيه، وكَثْرة فُتُوحه، وقُوة عَزْمِه، وشِدَّة بَأْسِه، وجَوْدَة تَصَرُّفه في نَقْضِه وإبْرامِه، وهذا مع الكرم والفصاحة، انتهى.

ومن أَعْجَب العَجَب ألَّا ترى لمثل مَسْلَمة – ونُظَراؤه كُثُر في تاريخ أمة الإسلام – تَرْجَمة مُفْرَدة في كتاب، بل لا يُوْجَدُ مَجْموعًا في كبار الموسوعات التاريخية من تَرْجَمَته ما يزيد على الصَّفْحة الواحدة إلا يسيرًا، وإن كانت ثَناياها تَحْوِي من أخباره الكثير، وتضُمُّ من وَقائِعه العديد، كما تَناثَرَتْ حِكَمُه، وحِكاياتُه بين كُتُب النَّوادِر والمُلَح، وتَصانِيف الأدب، ومَعاجِم اللُّغة، ومؤلفات الجُغْرافيا العربية القديمة.

نقلاً عن شبكة الألوكة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s