1

 

يؤكِّد البيروني (ت 440هـ/ 1048م) التمسُّكَ بالمنهج العلمي التجريبي القويم في مقدمة كتابه “القانون المسعودي” بقوله: “… وإنما فعلتُ ما هو واجبٌ على كل إنسان أن يعملَه في صناعته من تقبُّلِ اجتهادِ من تقدَّمه بالمنة، وتصحيحِ خللٍ إن عثر عليه بلا حشمة، وخاصة فيما يمتنع إدراكُ صميمِ الحقيقة فيه، من تقاديرِ الحركات وتخليدِ ما يلوح له فيها؛ تذكرةً لمن تأخَّر عنه بالزمان وأتى بعده، وقرنتُ بكل عمل في كلِّ باب من عللِه، وذكر ما توليتُ من عمله، ما يبعُد به المتأمِّلُ عن تقليدي فيه، ويفتتح له باب الاستصواب لِمَا أصبتُ فيه، أو الإصلاح لِمَا زللتُ عنه أو سهوت في حسابه”.
فالبيروني يرفض هنا أن يحاكيَه أحدٌ محاكاةَ الببغاء، ويؤكِّد على من يدرس كتبَه ورسائله أن يقبل منها ما يجِدُ فيها الصواب، وهو مطمئنٌّ، وأن يصلحَ ما يصادفُه من خطأ أو سهو.
ولقد كان لهذه الكتب القيِّمة والمنهج الذي طرقه مؤلِّفوها أثرُهما العظيم على الكتَّاب النصارى في أوروبَّا.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s