المجاهد العالم الصادح بالحق السيد عمر مكرم

1

 


ولد عمر مكرم بأسيوط بصعيد مصر عام 1750 مـ في أسرة من الأشراف فحفظ القرآن الكريم بأسيوط صغيرا قبل أن ينتقل إلى القاهرة ليستكمل تعليمه بالأزهر الشريف، فدرس التفسير والفقه والحديث وعلوم اللغة والنحو، قبل أن يتولى نقابة الأشراف عام 1793م بعد وفاة الشيخ محمد البكري بتكليف من مراد وإبراهيم بك.
كان عمر مكرم ينحاز دائما إلى جانب المظلومين من الشعب فشارك فى الثورة التى قامت ضد أبراهيم بك ومراد بك سنة 1795م وألزم المماليك بوثيقة يقرون فيها بتوبهم عن المظالم ورفع الجور عن الشعب المصرى وصرف الضرائب على مستحقيها والجدير بالذكر أن هذة الوثيقة وما حوته من حقوق الأنسان سبقت فى مضمونها الوثيقة الكبرى لإعلان حقوق الأنسان فى فرنسا سنة 1797 م.
وفي إطار الجهاد ضد الأحتلال الأجنبي نجد أنه عندما أقترب الفرنسيون من القاهرة سنة 1798م، قام السيد عمر مكرم بتعبئة الجماهير للمشاركة في القتال إلى جانب جيش إبراهيم باشا، حيث صعد إلى القلعة فأنزل منها بيرقًا كبيرًا أسمته العامة “البيرق النبوي”، فنشره بين يديه من القلعة إلى بولاق وأمامه ألوف من العامة لجمع الأموال للجيش، وحث الشعب على التطوع لقتال الفرنسيين وظل مجاهداً للفرنسيين ومقاتلاً لهم مما دفعهم لنفيه خارج البلاد ومصادرة ممتلكاته لكنه ما لبث أن عاد فى أعقاب خروج الفرنسيين من مصر سنة 1801 م.
وبعد خروج الفرنسيين من مصر كان محمد على يلتف حول المصريين ويعدهم بالآمال المعسولة فرشحه عمر مكرم حاكما على مصر وقاد مكرم الثورة ضد الحاكم خورشيد باشا وإسناد ولاية مصر إلى محمد على وقاد بعد ذلك مقاومة شعبية جارفة ضد الأنجليز فى حملة فريزر الشهيرة وهُزم الأنجليز هزيمة ساحقة فى رشيد وتمكن بذلك السيد عمر مكرم من هزيمة قوتين من أكبر القوى فى ذلك القوى بفضل الله وعونه.
ولكن من غريب الأقدار أن الذى رشحة عمر مكرم لولاية مصر محمد على باشا والذى أخذوا عليه العهود المواثيق بأن لا يظلم وأن يسير فيهم بشرع الله أخذ يتنكر له وبدأ فى سياسة خبيثة على فى مصر فى أغتصاب أراضى الأوقاف المصرية ونفى العلماء خارج مصر فاجتمع عمر مكرم بالعلماء وخطب فيهم قائلا : إن محمد على محتال وإن تمكن فسيصعب إزالته فلنعزله الآن…
ولكن أبى محمد على الخبيث أن يقابل الإحسان الإ بالخسة والندالة وتلك طبيعة الغادرين فنفاه فى أغسطس 1809 إلى دمياط فكان رد عمر مكرم على ذلك القرار “أن النفى غاية ما أتمناه غير أنى أريد العيش فى بلد لا يدين بحكم محمد علي” ونفى وودعه الناس على ساحل بولاق بأحر الدموع ثم نفى مرة أخرى لطنطا وتوفى بها سنة 1822 م فرحمة الله رحمة واسعة وطيب ثراة لله دره من مجاهد.

المراجع : قصة الإسلام راغب السرجانى/الأزهر فى ألف عام , المجلد 2, محمد عبدالمنعم خفاجى.

أبو معاوية المصرى …

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s