عبد الله البرغوثي ذلك الأمير نَخُطّ حياته على سطور كما خطّها في كتابه “مهندس على الطريق- أمير الظل”

1

 

عبد الله غالب البرغوثي أصوله تعود لقرية بيت ريما في فلسطين لكن قصته بدأت في الكويت حيث وُلد هناك، وكبر هناك فجأة بعدما استشهد عمه وابن عمه في انتفاضة الحجارة وشاهد جرائم الاحتلال. خلال دراسته في المدرسة تعرض للضرب لانه كان وحيدًا وضعيفًا لذلك انضم الى ناد رياضة الجودو واتقنها كما اتقن استعمال الاسلحة. لكن اهتمامه الاول هو الالكترونيات والميكانيك. من الكويت انتقل للاردن مع عائلته للعيش في عمان في ظروف مالية صعبة بداية الامر. قبل ان يبلغ عامه الثامن عشر كان عليه دين بما يقارب خمسة الاف دينار اردني، وفي ظروفه الصعبة قرر السفر الى كوريا حيث اعاد بناء نفسه ماليًا وسد ديونه وقد اتقن هناك قرصنة الحواسيب “الهاكرز”. ثم سجل لمعهد هندسة ودرس تخصص الكتروميكانيكا. كان يمتلك عقلين احدهما يتقن جمع المال والاخر خصصه لفلسطين حيث تعلم صنع المتفجرات والعبوات الناسفة. اضافة لاتقانه الجودو، انضم لنادي خاص للتيكواندو. بعد فترة هناك تزوج من كورية وقد انفصلا لاحقا. تم ابعاده من كوريا الى الاردن بسبب مشاركته في مواجهات خلال مظاهرة هناك. بعد فترة من تواجده في الاردن وعمله كتاجر ناجح قرر زيارة فلسطين لاول مرة وعندما وصل للقدس عادت له ذاكرته وحبه لفلسطين ورغبته في القتال وعقاب المحتل… تجول في المدن الفلسطينية من الشمال حتى اقصى الجنوب حتى استقر به المطاف في قريته بيت ريما هناك اختار له عروسا لكن بحكم انه تاجر عاد الى الاردن. بعد فترة رجع لفلسطين مرة اخرى الى القدس لعمل في احد شركات لصديقه حيث بدأت هناك قصته… قصة أمير الظل … صاحب اعلى محكومية في فلسطين…. قصة عبد الله البرغوثي …

كان عبد الله البرغوثي يتقن اللغة الانجليزية والكورية، وكان يكره جهاز الامن الوقائي الفلسطيني لما له من علاقات وطيدة مع الموساد والصهاينة . وقبل دخوله لزيارته فلسطين للمرة الثانية كان قد ادخل معه ما يلزمه من ادوات كالاشارت اللاسلكية والاجهزة الالكترونية والمواد التي تستعمل في التفجير… في هذه الزيارة وبعد الكثير من الاحداث الصغيرة المهمة انضم الى كتائب القسام بمساعدة ابن عمه بلال البرغوثي. فسلك طريق الجهاد، طريق عز الدين القسام، طريق الياسين .. طريق يحيى عياش…وقرر ان يسلك طريق عقاب الصهاينة وليس الانتقام منهم لما فعلوه من شنائع. وبدأ مع بلال بتشكيل خلايا مسلحة لكتائب القسام وكرس وقته لإعداد البنية التحتية للمقاومة. في بداية عمله لم يكن مطاردا ولا ملاحقا من قبل قوات الامن الوقائي وكانت عملية مطعم اسباروا من اوائل العمليات التي قام بها بمساعدة الكثير من امراء الظل وكان جميعهم هدفهم إما حياة كريمة وإما شهادة في سبيل الله. تمكن جهاز الوقائي من اعتقال اغلب من يمت بصلة لتلك العملية وعرفوا ان المهندس عبد الله البرغوثي له صلة بالعملية حينها بدأت فترة ملاحقته. عقاب ثلاثي من ثلاث عمليات اثنتان استشهاديتان وواحدة بتفجير سيارة .. تم العقاب بعد استشهاد ثلاث من القيادات القسامية الذين لديهم معرفة شخصية بعبد الله البرغوثي. كردة فعل على هذا العقاب توجه الاحتلال لقرية بيت ريما بدبابات الميركافا وتم تدمير القرية، رغم الدمار استطاع اهل القرية من اعادة اعمارها. كان عبد الله البرغوثي كما الاغلبية عندما يتعاملون مع بعضهم يستعملون الالقاب وحتى انه يقول ان هناك شخصان رافقاه لمدة طويلة لكن لا يعرف اسماؤهم الحقيقية… عملية اخرى تم تنفيذها قرب بيت شارون لا رحمه الله ، عملية مطعم مومنت فزاد شارون من وتيرة قصفه لغزة كردة فعل على العملية واستشهد احد القيادات القسامية… وتمت العديد من العمليات التي لا تقارن بشيء مع ما فعله الصهاينة
1

الأسير الحر عبد الله البرغوثي 
أمير الظل سائر على الطريق
زراعة العقيدة صعبة جدا لكن اقتلاع تلك العقيدة بعد ان زرعت اصعب بالف مرة بل يكاد ان يكون مستحيلا … هكذا يشبه عقيدة ابناء القسام التي كانت بوصلتها هي الاسلام والعزة. بعد ملاحقته اصبحت المداهمات والاعتقالات لكل من يُعتقد بانه يمت بصله له بوتيرة متزايدة. تم رصده من قبل احد العملاء الذي تعرف عليه من ملامحه، حيث كان يبحث عن شقة سكنية لعائلته وكان العميل صاحب مكتب عقارات وتاجير شقق. في 5 مارس 2003 خرج مع ابنته تالا لموعده مع صاحب الشقق ما ان نزل من سيارته حتى هاجمته الكلاب البوليسية اغلق السيارة على ابنته اثناء نهش الكلاب له وما ان ابعد الكلاب عن نفسه حتى وجد قوات الاحتلال تحيطه اعتقلوه ونقلوه لمعتقل عوفر للتحقيق معه وخلال فترة التحقيق معه يقول :” في تلك الفترة ومن شدة العذاب اقسم اني شاهدت الموت وتحدثت معه وجهًا لوجه، لامسته وعرفته عن قرب صادقت الموت وصادقني مشفقًا علي مما حل بي من عذاب، قدر لي الله ان لا استشهد وقدر لملك الموت أن لا يقبض روحي”. بعد انتهاء مدة التحقيق والحكم عليه بالسجن بسبع وستين مؤبدًا وخمس آلاف ومائتي عام وضع في العزل الانفرادي.. طوال فترة اعتقاله والتحقيق معه وتعذيبه كان يفكر بطريقة اعدامه لانه كان اكثر ما يكره هو العملاء فالعين بالعين والسن بالسن وكل عميل يتم عقابه بالطريقة التي تسبب فيها بقتل احد .. لكن صاحب الشقق كان أمرا اخرا فكان عقابه هو ان يدفن حيًا تحت الاسمنت وهذا ماحصل بالفعل . في فترة اعتقاله والتحقيق معه وكذلك في فترة سجنه كان ينقله الاحتلال من مكان لاخر. ويقول المهندس :” ليعلم كل من تقرأ عيناه هذه الكلمات والومضات(في كتابه) ان الحياة واحدة وان الرب واحد، فإما عيشة تتوجها الكرامة والعزة وإما موتة يقصد بها وجه الله عز وجل لترتقي بها الروح صاعدة لله رب العزة.”

ان ما سطرناه عن حياة هذا الشخص ما هي الا ومضات من كتابه وما كتابه الا ومضات من حياته وما حياته الا شرف وعزة فلتقرأوا كتابه مهندس على الطريق فاننا اوجزنا عنه ولم نعطه حقه اللازم فك الله اسره عاجلا

أميرة الظل، أحفاد رجال المجد.

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s