هو إياها أم هو هي ” قصة جميلة بين سيبوية والكسائى” رحمهم الله :

1

 


يورد إبن خلكان (في كتابه وفيات الأعيان وأنباء أهل الزمان):

(وكان-أي سيبويه- قد ورد إلى بغداد من البصرة والكسائي يومئذ يعلم الأمين بن هارون الرشيد، فجمع بينهما وتناظرا وجرى مجلس يطول شرحه، وزعم الكسائي أن العرب تقول: كنت أظن أن الزنبور أشد لسعاً من النحلة فإذا هو إياها، فقال سيبويه: ليس المثل كذا، بل فإذا هو هي،
وتشاجرا طويلاً، واتفقا على مراجعة عربي خالص لا يشوب كلامه شيء من كلام أهل الحضر، وكان الأمين شديد العناية بالكسائي لكونه معلمه، فأستدعى عربياً وسأله فقال كما قال سيبويه.
فقال له: نريد أن تقول كما قال الكسائي، فقال: إن لساني لا يطاوعني على ذلك فإنه ما يسبق إلا إلى الصواب، فقرروا معه أن شخصاً يقول: قال سيبويه كذا وقال الكسائي كذا، فالصواب مع من منهما؟
فيقول العربي: مع الكسائي، فقال: هذا يمكن،
ثم عقد لهما المجلس وأجتمعا أئمة هذا الشأن وحضر العربي، وقيل له ذلك فقال: الصواب مع الكسائي، وهو كلام العرب،
فعلم سيبويه أنهم تحاملوا عليه وتعصبوا للكسائي، فخرج من بغداد وقد حمل في نفسه لما جرى عليه، وقصد بلاد فارس فتوفي في قرية من قرى شيراز يقال لها البيضاء في سنة ثمانين ومائة، وقيل سنة سبع وسبعين، وعمره نيف وأربعون سنة، وقال ابن قانع: بل توفي بالبصرة في سنة إحدى وستين ومائة، وقيل سنة ثمان وثمانين، وقال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي: توفي سنة أربع وتسعين ومائة، وعمره اثنتان وثلاثون سنة، وأنه توفي بمدينة ساوة، وذكر الخطيب في ” تاريخ بغداد ” عن ابن دريد أنه قال: مات سيبويه بشيراز، وقبره بها، والله أعلم.)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s