رائعة من الروائع :

1

روي أن أبا غياث الزاهد كان يسكن المقابر ببخارى فدخل المدينه ليزور أخا له، وكان غلمان الامير نصر بن محمد ومعهم المغنون والملاهي يخرجون من داره، فلما رآهم أبو الغياث الزاهد قال:
يانفس قد وقع أمر ان سكت فأنت شريكه، فرفع رأسه الى السماء واستعان بالله، وأخذ العصا فحمل عليهم حمله واحده، فولوا منهزمين مدبرين ألى دار السلطان وقصوا على الأمير ماحدث ، فدعا به وقال له : أما علمت أن من يخرج على السلطان يتغذى في السجن؟
فقال له أبو الغياث:
أما علمت أن من يخرج على الرحمن يتعشى في النيران؟
فقال له: من ولاك الحسبه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-
فقال: الذي ولاك الاماره .
فقال الأمير: ولاني الخليفه،
فقال أبو غياث :ولاني الحسبه رب الخليفه ،
فقال الامير : وليتك الحسبه بسمرقند ،
فقال أبو غياث : عزلت نفسي عنها ،
فقال الأمير : العجب في أمرك، تحتسب حيث لم تؤمر، وتمتنع حيث تؤمر،
فقال أبو غياث :لأنك ان وليتني عزلتني ، واذا ولاني ربي لم يعزلني أحد،
فقال الأمير سل حاجتك؟
قال :حاجتي أن ترد علي شبابي ،
فقال الأمير: ليس ذلك الي فهل حاجه أخرى؟
قال :أن تكتب الى مالك خازن النار ألا يعذبني،
قال: ليس الي ذلك أيضا
فقال له: هل لك حاجه أخرى؟
قال : أن تكتب الى رضوان خازن الجنان أن يدخلني الجنة،
فقال: ليس ذلك الي أيضا ،
قال أبوغياث:فانها مع الله هو مالك الحوائج كلها لا أسأله حاجه الا أجابني اليها
فخلى الأمير سبيله ، وأعجب بايمانه وشجاعته
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s