الملازم أول أحمد الخطيب

1

 

وصله أمر القيادة بقصف الأحياء السنية. أجاب والأحياء المسيحية؟؟ قالوا لا فقط السنية. فقال: أقصف قذيفة هنا وقذيفة هنا. أو لا أقصف على أحد.
هكذا بدأ الملازم أول أحمد الخطيب المسيرة الجهادية العظيمة الحافلة بالتضحية والصدق والاخلاص. لم يفكر أحمد الخطيب لحظة واحدة في معاش التقاعد ولا في المخصصات السنوية ولا في الترقيات ولا في النجوم والنياشين. لم يتردد أبداً بل أعلن الحق بوجه القيادة العسكرية. ولم يقل أنه يحتاج إلى لواء وآلاف مؤلفة من الجنود، فأعلن العصيان وهو آمر لخمسين عسكرياً أو أقل.
هكذا أصبح الملازم أول في الجيش يلقب بالقائد فأصبح العميد يؤدي له التحية العسكرية. لماذا؟ لأنه قام بالمناداة بمبدأ يؤمن به. المساواة بين جميع اللبنانيين.
بدأ أحمد الخطيب هذا النشاط العسكري لحماية أبناء الطوائف الاسلامية من ظلم الجيش اللبناني التابع لمسيحيي لبنان، فقام بإعلان إنشاء جيش لبنان العربي، في احدى أهم مفاصل تاريخ لبنان المعاصر , حيث شهد تحولاً ميدانياً في الحرب الأهلية لصالح القوات المشتركة. وقد خاض الجيش وقتها معارك قوية مع الميليشيات المسيحية أعاد فيها إلى أرض الواقع أن قيمة المسلم لا تقل أبداً عن قيمة المسيحي. وقد سيطر على اغلب الأراضي اللبنانية وقامت اسرائيل بتوجيه ضربات عديدة لهذا الجيش الوطني بامتياز. فهذه الوطنية هي التي تخيفها، كونه ليس تابعاً لأي من فروعها المباشرة وغير المباشرة.
ثم خاض ضد جيش الأسد ملاحم بطولية في البقاع و المتن الاعلى وصيدا عام 1976 وما أدراك ما معارك صيدا…. يوم بكى نظام الأسد دماً.
بعد الوساطات الدولية والضغوط والتدخلات والاحداث الخاصة بالساحة اللبنانية المعقدة أصلاً عادت معظم قيادات الجيش المنشقة إلى المؤسسة العسكرية بعد إعادة توحيدها. بقي أحمد الخطيب قائداً لجيش لبنان العربي مدعوماً من النظام الليبي ومنظمة التحرير الفلسطينية , حتى تمَّ فصله من الجيش .

من أقوال أحمد الخطيب المشهورة والتي يرددها دوماً :
لو كنت أريد أن أسرق لأصبحت من أصحاب المليارات، لو كنت أريد الزعامة الشخصية لأصبحت ملكاً في لبنان. كان مصرف لبنان المركزي في قلب منطقة نفوذي. لو سطوت عليه لأجبرت العالم أجمع على التفاوض معي، لكني لا أريد أن أنهب الوطن…..

مات أحمد الخطيب، مات بصمت كما عاش في آخر أيامه بعيداً عن ضجة السياسة وأكاذيبها، ليطوي صفحة نادرة من صفحات العز والبطولة.

أحمد الخطيب صاحب المقولة الشهيرة عن رأس النظام السوري السابق المقبور :
” أسد في لبنان و أرنب في الجولان ” .
رحم الله القائد البطل أحمد الخطيب

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s