بين مؤرخ الدولة والسلطان عبد الحميد الثاني الوداع الأخير

1

 


أقيمت الصلاة فصلينا عليه جميعاً… وكان الإمام يخلط بين الصلاة والبكاء.. ثم سار الموكب إلى مقبرة السلطان محمود.. ليوارى الثرى.
وبحراسة شديدة وبسرعة دون أن يعلم الناس… وعلى جانب الحفرة .. وضع النعش.. وتزاحم المشيّعون… ليروا مآل العظيم… وأقبلتُ إليه أقبّل الكفن قبل أن يُدفن.
وعندما اقتربت… ولامس الكفن شفتاي سمعته يقول لي:
لا تغفلوا عن فلسطين
فلسطين أمانة في أعناقكم
لا تفرطوا بفلسطين.. الخطب عظيم.. الخطب عظيم.
ما حدث لي إلاّ لأني أدافع عن فلسطين وأرض الإسلام.
ديار الإسلام أمانة في أعناقكم. والأعداء تكالبوا عليكم،
تمسكوا بالإسلام تفلحوا..
ووقفت مشدوهاً … هل هو توارد خواطر
أم قالها.. هل قالها…
هل قالها..

مقال : أمام نعش السلطان عبد الحميد الثاني
بقلم أحمد رفيق خا كانوفيتش، المؤرخ الرسمي للدولة العثمانية.
نقله إلى العربية الدكتور محمد طارق القنواتي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s