الخليفة المأمون والشحاذ


الخليفة المأمون والشّحّاذ
كان للخليفة المأمون جواد أصيل مميّز ،
رغب رئيسُ قبيلة في شرائه فرفض المأمون بيعه.
أصر رئيس القبيلة الحصول على الجواد ولو بالخداع .
و إذ علم أنّ المأمون معتاد أن يذهب إلى الغابة ممتطياً جواده
ذهب وتمدّد على الطريق ، و تظاهر بأنه شحّاذ مريض
ولا قوّة له على المشي .
فترجّل المأمون عن حصانه ، وقد أخذته الشفقة ،
و عرض عليه أن ينقله على حصانه إلى مستوصف لتطبيبه
و ساعده على ركوب الحصان .
و ما أن استقرّ صاحبنا على ظهر الجواد حتى لَمزَه برجله
و أطلق له العنان ….
فشرع المأمون يركض وراءه و يصيح به ليتوقّف .
و لمّا أصبح على بعد كاف ليكون في أمان
توقّف ونظر إلى الوراء ، فبادره المأمون بهذا القول :
لقد استوليت على جوادي ، لابأس !
إنّما أطلب منك معروفاً …..
ـ و ما هو ؟
ألاّ تقول لأحد كيف حصلت على جوادي.
ـ و لماذا ؟
لأنه قد يوجد يوماً إنسان مريض حقاً
ملقى على قارعة الطريق ويطلب المساعدة.
* * فإذا انتشر خبر خدعتك ، سيمرّ الناس بالمريض
ولن يسعفوه خوفاً من أن يقعوا ضحية خداع مثلي .

_مدونة فجر الإسلام

66

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s