الشيخ : أمجد الزهاوي ..

الشيخ أمجد الزهاوي (1883- 1967)
أحد مؤسسي الحركة الاسلامية في العراق

علاّمة العراق وفقيه الحنفية في عصره، وإليه كان يرجع العلماء من أنحاء العالم الإسلامي للاستنارة برأيه، والتفقه من علمه، والاستزادة من فتاويه.

من مؤسسي أهم الجمعيات الإسلامية في العراق، وهي:«الآداب الإسلامية، وإنقاذ فلسطين، والتربية الإسلامية، والأخوة الإسلامية، ورابطة العلماء، واللجنة العليا لنصرة الجزائر» وكان رئيسًا لهذه الجمعيات جميعها في آن واحد.
كان مضرب المثل في العفّة والورع والنزاهة والأمانة ،ولا يخشى في الله لومة لائم، فقيهًا عزيزًا لا يماري ولا يداهن، يصدع بالحق وإن سكت غيره ولا يبيع شيئًا من دينه بالدنيا كلها. تميز بشخصية بالغة التأثير فيمن حوله ،وبرغم تواضعه الجم وبساطة مظهره كان ذا مهابة، يحظى بعظيم الاحترام والتقدير في النفوس حتى لدى أصحاب النفوذ والقرار.

ولد الشيخ الجليل من أسرة علمية لها مكانة اجتماعية ودينية وثقافية وسياسية مرموقة وهي الأسرة البابانية العريقة في السليمانية بالعراق وهو ابن محمد سعيد الزهاوي مفتي بغداد وجده الشيخ محمد فيضي كان مفتيا كذلك

لم يكن ينتمي الى حزب معين أو جهة أو حركة سياسية محددة وانما كان يعد نفسه لكل العراقيين؛ كان يحب الكل، ويعمل مع الكل.. يعمل مع كل من ينفع المسلمين ومع كل الجهات لإنجاز العمل الخيري الإسلامي.
كانت تربية النشء من همومه الكبيرة التي لا تفارقه، يدعو إخوانه ويلحّ عليهم في هذه الوظيفة المهمة ؛ فأسس جمعية التربية الإسلامية وغيرها من الجمعيات التي فتحت لها مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية لتعليم التلاميذ والطلبة وتربيتهم التربية الإسلامية السليمة.

ولقد احتلت القضايا العربية والاسلامية جانبا كبيرا في فكر الشيخ الزهاوي وممارساته السياسية الاسلامية

ومن أجل ذلك شدّ الرحال إلى أقطار الإسلام: إلى إندونيسيا وباكستان ومكة المكرمة وتركيا وغيرها، على الرغم من شيخوخته وجسمه النحيل ولكن هي الهمة، همة المسلم الصادق المخلص تحرك البدن الضعيف على الرغم من تجاوز صاحبه سن الثمانين .. وكان يلتقي العلماء والزعماء في هذه البلدان ، ويشرح لهم المهمات التي ارتحل من أجلها، ويدعوهم إلى الجد والإخلاص في العمل لإصلاح أحوال المسلمين وأن يكون هدفهم الأول استرجاع فلسطين العزيزة، وأن يبذلوا في سبيلها كل غال ونفيس ، فقد كانت القضية الفلسطينية همه الأول وشغله الشاغل.
فحين صدر القرار الجائر بتقسيم فلسطين سنة 1947 ، كانت ردة فعل العالم الاسلامي كبيرة، وبادر علماء العراق -وعلى رأسهم سماحة الشيخ أمجد الزهاوي- بتأسيس (جمعية إنقاذ فلسطين) وتحركوا في طول البلاد وعرضها، وفي مقدمتهم الشيخ محمد محمود الصواف، مستنهضين همم المسلمين لنجدة إخوانهم في فلسطين ويذكِّرون الناس بواجبهم الإسلامي في الجهاد، ودعم المجاهدين والوقوف إلى جانب المضطهدين من المسلمين بفلسطين.

ومن كلماته المأثورة:
(إن العالم الإسلامي يحترق، وعلى كل منا أن يصب ولو قليلاً من الماء ليطفئ ما يستطيع أن يطفئه دون أن ينتظر غيره). وقد توّجت منظمة حماس الجهادية دستورها بهذه الكلمة الرائعة.

رحم الله الزهاوي الكبير ، فقد كان علامة بارزة في تاريخ العراق الحديث .13

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s