الفقيه القاضي .. أبو الوليد الباجي


بدر العلوم اللائح، وقطرها الغادي الرائح، وثبيرها الذي لا يزحم، ومنيرها الذي ينجلي به ليلها الأسحم، كان أمام الأندلس الذي تقتبس أنواره، وتنتجع أتجاده وأغواره،
رحل إلى المشرق فعكف على الطلب ساهراً، وقطف من العلم أزاهرا، وتفنن في اقتنائه، وثنى إليه عنان اعتنائه، حتى غدا مملو الوطاب، وعاد بلح طلبه إلى الأرطاب، فكر إلى الأندلس بحر لا تخاض لججه، وفجرا لا يطمس منهجه، فتهادته الدول،
وتلقته الخيل والخول، وانتقل من محجر إلى ناظر، وتبدل من يانع بناصر، ثم استدعاه المقتدر بالله فسار إليه مرتاحا، وبدا في أفقه ملتاحاً، وهناك ظهرت تواليفه وأوضاعه، وبدا وخده في سبل العلم وأيضاعه، وكان المقتدر يباهي بأنحياشه إلى سلطان، وإيثاره لحضرته باستيطانه

قلائد العقيان1

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s