حقائق حول مقتل الحسين رضي الله عنه


نحن نعلن صرخة الاحتجاج ضد ابن زياد والحجاج -لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من قتل الحسين أو رضي بذلك- ولكن لماذا ندفع الفاتورة منذ قُتل الحسين إلى الآن من دمائنا ونسائنا وأبنائنا؛ بحجة أننا رضينا بقتل الحسين ونحن في أصلاب آبائنا وفي بطون أمهاتنا؟!

استباح ابن العلقمي بغداد بحجة الثأر للحسين، وذبح البساسيري النساء والشيوخ في العراق بحجة الثأر للحسين، والآن تُهدَّم المساجد في العراق ويُقتل الأئمة وتُبقر بطون الحوامل وتحرَّق الجثث ويُختطف الناس من بيوتهم وتُغتصب العذارى بحجة الثأر للحسين. إن المنطق الذي يقول: إن مليار مسلم كلهم رضي بقتل الحسين وكلهم ناصبوا العداء لأهل البيت منطق يخالف النقل والعقل والتاريخ، ومعناه إلغاء أهل الإسلام والقضاء على كل موحِّد في الأرض، هل من المقبول والمعقول أن يجتمع مئات الملايين من العلماء والخلفاء والحكماء والزُّهاد والعُبّاد والمصلحين ويتواطئوا على الرضا بقتل الحسين والسكوت على هذه الجريمة الشنعاء؟!

هل من المعقول أن تُحارب أمة الإسلام لأجل كذبة أعجمية صفوية ملفّقة كاذبة خاطئة تكفِّر الصحابة والتابعين ودول الإسلام، وتتبرأ من أبي بكر وعمر وأصحاب بدرٍ وأهل بيعة الرضوان ومن نزل الوحي بتزكيتهم وأخبر الله أنه رضي عنهم؟!

متى تُكفّ المجزرة الظالمة الآثمة التي أقامها الصفويون ضد كل مسلم، ومؤمن تحت مظلة الثأر للحسين؟

نحن أولى بالحسين دينًا وملَّة، ونسبًا وصهرًا، وحبًّا وولاءً، وأرضًا وبيتًا، وتاريخًا وجغرافيا، ارفعوا عنّا سيف العدوان، وأغمدوا عنّا خنجر الغدر؛ فنحن الذين اكتوينا بقتل الحسين، وأُصبنا في سويداء قلوبنا بمصرع الحسين:

جاءوا برأسك يابن بنت محمـد *** متـزمِّـلاً بدمـائه تزميــلا
ويكبِّـرون بـأن قتلـت وإنما *** قتلوا بـك التكبيـر والتهليـلا

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “قتل الحسين مصيبة من أعظم المصائب، ينبغي لكل مسلم إذا ذكرها أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون!”. وأقول: لو كره عضو من أعضائنا الحسين أو أهل بيت الرسول لتبرأنا من هذا العضو ولبترناه، لكننا نحبهم الحب الشرعي السُّني الصحيح الموافق لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام، لا الحب الصفوي والسبئي الغريب على الأمة وعلى الملّة وعلى السماء وعلى الأرض:

مرحبًا يا عـراق جئت أغنيك *** وبعضٌ من الغنـاء بكـاء
فجراح الحسين بعض جراحي *** وبصدري من الأسى كربلاء

الحسين ليس بحاجة إلى مآتم وولائم، تزيد الأمة هزائم إلى هزائم. رحم الله السبطين الحسن والحسين، وجعل الله عليًّا وفاطمة في الخالدين، ورضي الله عن الشيخين.

قصة الإسلام14

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s