للتمييز بين الامامين الجليلين ابن الجوزى وابن القيم الجوزية


الكثير لا يفرقون بين الإمام ابن الجوزى و الإمام ابن القيم الجوزى رغم أن بينهما أختلاف شاسع فى الزمان و المكان فالأول بغدادي عاش( 509/ 597 هـ ) والثاني دمشقي وعاش ( 691/751هـ ) بينهما 182سنة. وقد ذكر الشيخ على طنطاوى في تقديمه لكتاب صيد الخاطر للإمام ابن الجوزى أن بعض الناس لا يفرقون بينهما حتى انه طبع فى مصر كتاب النساء لابن الجوزى فنسبوه لابن القيم الجوزى .
فالإمام ابن الجوزى ( 509/597هـ ) هو :
: الشيخ الحافظ الواعظ جمال الدين أبو الفرج المشهور بابن الجوزي القرشي التيمي البغدادي الحنبلي ( ينتهى نسبه عند محمد بن أبى بكر الصديق رضي الله عنه )وهو أحد أفراد العلماء برز في علوم كثيرة وانفرد بها عن غيره وجمع المصنفات نحوا من 300 مصنف وكتب بيده نحواً من 200 مجلد وتفرد بفن الوعظ الذي لم يسبق إليه أحد في طريقته وبلاغته وتقريبه الأشياء الغريبة في الكلمة اليسيرة وله في العلوم كلها مشاركات في التفسير والحديث والتاريخ والحساب والنظر في النجوم والطب والفقه و اللغة والنحو وله من المصنفات الكثير منها كتابه في التفسير المشهور بزاد المسير وله تفسير أبسط منه، ولكنه ليس بمشهور وله جامع المسانيد استوعب به غالب مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي، وله كتاب المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم في 20 مجلداً . وذكرة الإمام ابن كثير فى البداية والنهاية :
(أن الشيخ محيى الدين يوسف اصغر أبناء الإمام ابن الجوزى ( 580 ـ 656 هـ ) وكان أستاذ دار الخلافة ببغداد ووزير أمير المؤمنين المستعصم بالله وقد بنى مدرسة في دمشق سميت بالمدرسة الجوزية نسبة إلي ( ابن الإمام ابن الجوزى ) وكان للمدرسة قيم و إمام وكان الشيخ أبو بكر بن أيوب الزرعى هو قيم المدرسة الجوزية وكنى ابنه بابن قيم الجوزية ثم أصبح ابن القيم إمام المدرسة الجوزية . ولقب ابن القيم).والشيخ محيى الدين يوسف ابن الإمام ابن الجوزى هو الذي قُتل مع الخليفة المستعصم حين دخل التتار بغداد سنة 656 هـ ………………
أما الإمام ابن القيم الجوزى( 691/751هـ ) :
فهو : الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي إمام الجوزية وابن قيمها، ومن هنا يقع الاشتباه بينه وبين ابن الجوزي ، قال عنه ابن كثير رحمه الله: ولد في سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع الحديث واشتغل بالعلم وبرع في علوم متعددة لا سيما علم التفسير والحديث والأصلين ولما عاد الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الديار المصرية في سنة ثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علماً جما مع ما سلف له من الاشتغال فصار فريداً في بابه في فنون كثيرة مع كثرة الطلب ليلاً ونهاراً وكثرة الابتهال وكان حسن القراءة والخلق كثير التودد لا يحسد أحداً ولا يؤذيه ولا يستعيبه ولا يحقد على أحد وكنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه ولا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جداً ويمد ركوعها وسجودها ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك رحمه الله وله من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير وكتب بخطه الحسن شيئاً كثيراً واقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف).
وهذا هو سبب الخلط بين الإمامين كون الإمام ابن الجوزى أن ابنه هو باني المدرسة الجوزية بدمشق وسميت المدرسة الجوزية وسمي قيمها بقيم الجوزية وسمي ابنه بـ ابن قيم الجوزية .

ابن كثير : البداية والنهاية / شبكة أنا المسلم
8

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s