مخطوطات يخفيها أحبار اليهود .. ما السبب ؟؟


أحبارَ اليهود يمنعون كشف هذه النسخ مخافةَ أن يعرفَ الناسُ تبشيرَها بمجيء الرسول محمد، عليه الصلاة والسلام.

كيف تشهد المخطوطاتُ أنَّ محمداً، عليْهِ الصلاةُ والسلامُ، رسولُ اللهِ تعالى؟

أولاً – ذكر محمدٍ في المخطوطات.
يوجد بين مخطوطات قمران أقدم نسخِ التوراة والأسفار الشارحة لها. ويبدو واضحاً أنَّ أحبارَ اليهود يمنعون كشف هذه النسخ مخافةَ أن يعرفَ الناسُ تبشيرَها بمجيء الرسول محمد، عليه الصلاة والسلام.
ثانياً- احتواءُ المخطوطات على نصوصٍ غير محرفةٍ تتوافقُ مع ما قصَّهُ القرآن الكريم عن كثيرٍ من أمورِ بني إسرائيل وعن اختلافاتهم.
ثالثا- ارتباط قصة “أصحاب الكهف والرقيم” بمخطوطات البحر الميت وطائفة “الأسينيّين” ارتباطاً وثيقاً وتفصيليّاً.

فكيف تشهدُ المخطوطاتُ على صدق نبوة الرسول محمد عليه السلام من خلال ذلك الربطِ؟

لقد كانت المخطوطات مخبّاةً في كهوف قمران من قبل ميلاد المسيح عليه السلام بنحو قرنٍ إلى أن اكتشفها رعاة التعامرة في العام 1946م . ومعنى هذا أنَّ “محمدا” عليه السلام قد عاش في فترةٍ لا علمَ للناس أثناءها بالمخطوطات وما تحتويه وما يرتبط بها.

فماذا جاء في قصة القرآن ممّا كشفت عنه مخطوطات البحر الميت؟

1- بين القرآن أنَّ “أصحاب الكهف والرقيم” كانوا شباباً : “إنَّهم فتيةٌ”. وقد تبيّنَ أنَّ “طائفة الأسينيّينَ” كانت تتكوّنُ من الشباب.
2- الرقيم في اللغة هو المخطوط، وقد كانت طائفة الأسينيّينَ تسمي كتبَها :”روقموت”، وهي في العبريّةِ جمعُ “روقماه” وتعني المخطوط.
3- عرفتْ طائفة الأسينيّينَ باسم : “المغائريّين”؛ وذلك لأنّهم كانوا يحتفظون بكتبهم ومخطوطاتهم في الكهوف.. وما دام الرقيم هو الكتاب أو المخطوط فإنَّ “أصحاب الكهف والرقيم” هم أولئك المغائريّون.
4- اتخذ الأسينيون الكهوفَ تنفيذاً لهذا الأمر : “قوموا في القفرِ سبيلاً لله” . وجاء في القرآن: “إذْ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض”.
5- هربَ الأسينيون إلى الكهوف السريةِ في قمران من “قومِهم” الذين توثّنوا، في سبيل الحفاظ على عقيدة التوحيد، بعدَ تعرُّضِهم لعملّيات ومحاولات الاضطهاد والمذابح، والإعادة في ملةِ الكفر .. ويخبرنا القرآن أنَّ الفتيةَ هربوا من “قومِهم” الذين توثّنوا في سبيل الحفاظ على عقيدة التوحيد بعد تعرُّضِهم لعمليات ومحاولات الاضطهاد والتقتيل، والإعادة في ملة الكفر.
6- كان الأسينيون يحرصون كلّ الحرص على طهر وزكاء الأطعمة. وقد بيّن القرآن الكريم حرص الفتية البالغ على طهرِ وزكاء الأطعمةِ.
7- يوجدُ في المخطوطاتِ نصٌّ يقول: “إن هناك مجموعةً من الشباب نائمة وستستيقظُ مرةً أخرى لتجدَ أنَّ يومَ القيامة قريبٌ وأنَّ ما وعد الله به الرسلَ حقٌّ”.. وفي القرآن الكريم أنَّ الفتيةَ كانوا نائمين وقد استيقظوا وأعثرَ الله عليهم “ليعلموا أنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ وأنَّ الساعةَ لا ريْبَ فيها”.
8- كان للأسينيّينَ مرشدٌ هوَ : “معلم الحقِّ”، وكان بينهم بمثابة نبيٍّ، وهوَ متساوٍ معهم. وفي قصة القرآن الكريم يوجد معَ الفتيةِ مرشدٌ يوجههم ويعلمهم وهو على اتصالٍ بالوحي: “فأووا إلى الكهف ينشُر لكم ربُّكم من رحمتِهِ ويهيئْ لمن من أمركم مرفقا”.
9- وفي المخطوطاتِ نصٌّ يتحدَّثُ عن أنَّ “معلم الحقِّ” سيعودُ مع رفقةٍ من الشباب بعد غياب 390 سنة في إقامةٍ مجهولةِ المكانِ.. والقرآن يخبرنا بغياب الفتيةِ والذي كان يرشدهم بقولِه : “ولبثوا في كهفِهم ثلاثمائةٍ سنينَ وازدادوا تسعاً” .
10- وُجدَ في قمرانَ كهفٌ عرفَ باسم : “الكهف الرابع” كان يخدم طائفة الأسينيّين مأوىً ومكتبةً .. فهو كهفٌ يحوي الروقموت – الرقيم – ويأوي إليه فتيتهم. ومواصفاتُ ومشخَّصاتُ هذا الكهفِ هي مثلُ ما يصفُ القرآنُ الكريم؛ فهو منفتحٌ إلى الشرق، ومنفتحٌ إلى الغرب، وبابُه شماليٌّ، وهو ذو فجوةٍ.
11- وُجدَ على التلةِ المقابلة للكهف الرابع معبدٌ (مسجد)، وبنيانٌُ. وعُثرَ في أرضِ المعبد على نقودٍ فضيّةٍ. وقد بيّنَ القرآنُ اتخاذ الذين عثروا عليهم لمعبدِ وبنيانٍ، وبين أن نقودهم كانت من الفضة : “بورقكم”.
12- كانَ فتيةُ الأسينيّينَ عندما يدخلون الكهف الرابع يأخذون معاً بتلاوة أدعيةٍ جماعيّةٍ وبصوتٍ مرتفعٍ، وذلك من كتابٍ اسمه : “هودايوت” – الهدايات – . وقد بيّن القرآن الكريمُ أنَّ فتيةَ الكهفِ قدْ اخذوا بالدعاء الجماعي فورَ دخولهمُ الكهفَ طالبين الهدايات :”إذْ أوى الفتيةُ إلى الكهف فقالوا: ربَّنا آتِنا مِن لَدُنكَ رحمةً وهيّئْ لنا من أمرِنا رشداً”.. والرشد هو اسمٌ جامعٌ للهدايات.
هذا غيضٌ من فيضٍ منَ الأدلةِ التي تبرهنُ وتشهدُ أنَّ القرآن وحيٌ من عند الله تعالى، وذلك من خلال الربط بين قصة القرآن الكريم عن : “أصحاب الكهف والرقيم” من جانبٍ، وبينَ الأسينيّينَ ومخطوطات البحر الميت من الجانب الآخر. ويكفي أنَّ آيةً من آياتِ القصةِ تتألَّفُ من 38 كلمةً تشتملُ على نحوِ ثمانينَ حقيقةً من مخطوطات البحر الميت : “وكذلكَ بعثناهم لِيتساءَلوا بينهم قال قائلٌ منهم: كم لبثتُم؟ قالوا: لبثْنا يوماً أو بعضَ يومٍ، قالوا ربُّكم أعلمُ بما لبثتُم فابعثوا أحدَكم بورِقِكم هذهِ إلى المدينةِ فلْينظُرْ أيُّها أزكى طعاماً فلْيأتِكم برزقٍ منهُ ولْيتلطَّفْ ولا يُشعرنَّ بكم أحداً”.

أجلْ، إنَّ مخطوطاتِ البحر الميتِ تشكِّلُ أكبرَ شهادةٍ وثائقيّةٍ موثّقةٍ وموثوقةٍ تشهدُ بجلاءٍ لا ريْبِ فيهِ أنَّ “محمّداً” رسولُ الله تعالى ، وأنَّ القرآن الكريمَ وحيٌ من عندِهِ إلى هذا الرسولِ الكريمِ. وهي بهذا خيرُ مثالٍ على ما يسمّيهِ البعضُ : “الإعجازَ التاريخيَّ في القرآن الكريم”.. فهل توقظُنا قصةُ النيامِ؟
وآخرُ دعوايَ أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ

صفحة الدكتور نادر اسعد بيوض التميمي10

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s