المدرسة المستنصرية


من أشهر المدارس التي بنيت في العصر العباسي، ولم يبن قبلها مثلها في الدنيا، تميزت بكونها أول مدرسة متخصصة للمذاهب الأربعة جميعا. وسميت بالمستنصرية نسبة إلى الخليفة المستنصر بالله العباسي الذي بناها، وقد عني بها عناية شديدة وحمل اليها آلافًا من الكتب النفيسة وخصص لها خزائن لم يسمع بمثلها، كما وقف للمدرسة أوقافًا عظيمة بلغت ألف ألف دينار( حتى قيل إن ثمن التبن من غلات ريعها يكفي المدرسة وأهلها)، ووفر لهم من الطعام والنفقة ما يكفي لكل واحد من معلميها وطلابها وكل من فيها كفاية وافرة،وجعل فيها مارستانا وحماما وخدمات كثيرة جدا، فكان شيئا ليس له نظير.
ولقد بلغ عدد فقهائها مائتان وثمانية و أربعون فقيها من المذاهب الأربعة ، إضافة إلى مدرسي علوم القرآن والحديث وكل العلوم الدينية، هذا عدا العلوم الطبيعية من طب وفلسفة ورياضيات وغيرها، و كان الطلاب يفدون إليها من كل مكان.
أما من حيث العمارة فقد كان بناؤها وزخارفها برهانا على براعة الصناع والمهندسين المسلمين في ذلك العصر؛ مبنى عظيم في وسط بغداد على نهر دجلة يتكوّن من غرف كثيرة في طابقين تحيط بفناء كبير فيه ساعة عجيبة الصنع تعلن أوقات الصلاة، وهذه الساعة بحد ذاتها هي من روائع إبداعات المسلمين.
وقد استغرق بناؤها ست سنوات، وافتتحت في الخامس من رجب عام 631هـ بحضور الخليفة والأمراء والوزراء والقضاة والفقهاء والشعراء وكان يوما مشهودا.

المراجع : البداية والنهاية / تاريخ الخلفاء / اسلام ويب
ايمان، فريق احفاد رجال المجد.

الصورة للمدرسة المستنصرية ببغداد.1

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s