فصاحة سيدنا عمر الفاروق رضى الله عنه


بلغ عمر بن الخطاب أن أبا عبيدة حُصر بالشام وتألب عليه العدو فكتب إليه عمر:” سلام، أما بعد فإنه مهما نزل بعبد مؤمن من منزلة شدة، إلا جعل الله تبارك وتعالى بعدها فرجًا، وأن لا يغلب عُسر يسرين، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

قال ابن العربي في القبس: وأما حديث عمر: مهما ينزل بعبد مؤمن. إلى آخره فكلام صحيح فصيح لا تنزل بعد شدة إلا فرجها الله تعالى إما بزوالها وإما بأفضل من ذلك وهو لقاء الله تعالى عند الموت. وأما قوله: ولن يغلب عسر يسرين. فإنها فصاحة عربية لأن الله عزّ وجلّ ذكر العسر مرتين بصيغة التعريف فالأول هو الثاني وذكر اليسر مرتين بصيغة التنكير فالثاني غير الأول حَسَبَ ما تقتضيه اللغة العربيةُ.

المراجع : بن عساكر , تاريخ دمشق (25/477) / ملتقى أهل الحديث.4

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s