مولانا أمير المؤمنين عبد الحميد الثاني

1
(بالتركية العثمانية: عبد الحميد ثانی؛ وبالتركية الحديثة: Sultan Abdülhamid II أو II. Abdülhamid).
هو خليفة المسلمين الثاني بعد المئة والسلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية ،والسادس والعشرين من آل عثمان الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة.
تولى الحكم في (31 أغسطس 1876) وخُلع بانقلابٍ سنة 1327هـ (27 أبريل 1909) ،وُضع رهن الإقامة الجبريَّة حتّى مماته.ويعتبر أنه آخر من امتلك سلطة فعلية منهم.
يعرف بـ “أولو سُلطان عبدُ الحميد خان” أي “الخاقان الكبير”، و”السُلطان المظلوم” ، و غازى (الغازي).
تلقى السلطان عبد الحميد تعليمه بالقصر السلطاني وتعلم اللغات العربية والفارسية. شهدت خلافته عدد من الأحداث الهامة، أمثال مد سكة حديد الحجاز الذي ربط دمشق والمدينة المنورة، والعديد من الاصلاحات الاقتصادية وبوادر نهضة صناعية. وقد قام باعادة تسليح الجيش العثماني وتطوير شامل للبحرية العثمانية.

توفي في في 10 فبراير من عام 1918، عليه سحائب رحمة ربي.

 

من إنجازات الخليفة عبد الحميد الثاني :

—————————————————-

1

 

فتح في كل سنجق (محافظة) مدرسة إعدادية (ثانوية، وإن كانت ذات أربع صفوف تسمى سلطاني)، وفي مركز كل قضاء مدرسة رشدية (متوسطة)
أرسل مئات من الضباط ، الأطباء والمتخرجين الشباب وأرباب المهن الأخرى إلى أوروبا وخاصة ألمانيا وفرنسا بهدف التحصيل،ارتقت العلوم العملية كالطب، والعلوم الاجتماعية كعلم تدقيق الكتابات (Epigraphy) وعلم المسكوكات والمعادن (Numismaties) إلى المستوى الأوروبي، افتتح دور المعلمين ودار العلوم السياسية والفنون النسوية والمتاحف والمكتبات ومدرسة الطب ومستشفى الأطفال ودار العجزة ومركز البريد.
أسس الترام في المدن كإستانبول وبيروت ودمشق وأزمير وسلانيك، أدخل الهاتف والسيارة إلى المدن العثمانية، مدّ أنابيب مياه الشرب، وافتتح دار النفوس العامة والغرف الصناعية والتجارية والزراعية، ومعملاً للخزف، ومدّ خط سكة الحديد الحجازية من دمشق إلى المدينة المنورة بطول 1327 كم.
قام بإعمار مضائق إستانبول وجناقلعة ومنشآت عسكرية كثيرة، أمكن الدفاع عن جناقلعة عام 1915 بالاستحكامات التي أسسها عبد الحميد، أدخل سفن جديدة للأسطول البحري منها طرّادين وغواصتين، كما تمّ توسيع وزيادة إمكانيات ميناء تصليح السفن، وتطوّرت المدارس البحرية في عهده أيضاً.
سدّد الديون الخارجية للدولة بكامل الدقة، دون أن يهمل المصروفات التي تقتضيها كرامة ومكانةالدولة، وأعاد للدولة هيبتها بعد الحرب الروسية التي استنزفت الدولة في كل النواحي.
حافظ على وحدة الأراضي العثمانية، كان يري الممالك الأوربية عياناً أن تقسيم الدولة العثمانية لن يكون إلا على خراب أوروبا بأكملها.
=====================

1


أسّس السلطان عبد الحميد عام 1901 في بر شيبة التاريخية المكونة من عدة أكواخ، مدينة بئر السبعة (بئر السبع) وركز فيها حامية عثمانية، تقع في صحراء النقب بين غزة والبحر الميت، كان واضحاً أنها أساساً ضد الإنجليز على طريق الحجاز ومصر (جرت معركة غزة الميدانية الثانية هنا في 17-19 نيسان 1917، خسر الإنجليز ما يقرب من 10 آلاف جندي)

تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا، ترجمة عدنان محمود سلمان، الجزء الثاني، صفحة 164، بتصرف.
توفيق شتيوي، أحفاد رجال المجد.

-الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى، الصورة من صحراء النقب في فلسطين-

——————————

وصف وضع اللغة العربية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني:

1

كان العرب بالنسبة للعثمانيين “القوم الشريف” بل أشرف الأقوام بسبب ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم، الحقيقة أن اللغة التركية كانت معتبرة في جميع الأقطار العربية ، لكن اللغة العربية كانت تدرّس كذلك في جميع المدارس الدينية في الأناضول والروملي (الولايات العثمانية في أوروبا). وكانت اللغة العربية تدرس إجبارياً مع اللغة الفارسية دون استثناء في جميع المدارس المتوسطة والمدارس المدنية والعسكرية ذات الدرجة العالية التي فتحتها التنظيمات، لا يوجد تركي أنهى الدراسة المتوسطة (رشدية) لم يدرس العربية.

وكانت كل من اللغتين العربية والفارسية وآدابها إجبارية أيضاً في المدارس الثانوية (إعدادي ) على شكل أوسع.

وصف للحالة الاجتماعية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني:

1
خلال هذه الفترة التي تفشّت فيها الفاقة والمجاعة في معظم الأقطار العالمية، ومات الملايين في إيرلندا والهند بسبب قلة التغذية، لم تكن في الدولة العثمانية مشاكل من هذا القبيل ، لم يكن هنالك شخص جائع وبلا مسكن، كان التعاون الاجتماعي متيناً بفضل النظام القويم للدين الإسلامي، كان طراز الحياة التي يحيونها إسلامية، لا يترك أعزب أو أعزبة في أية قرية أو محلة إلا وزوّجوا، ويؤمّن عمل للعاطلين، لا يسمح للشباب بأن يكونوا عاطلين وشذّاذ آفاق، كانت البطالة في حدّها الأدنى، واستمر هذا البناء الاجتماعي حتى الحرب العالمية الأولى.

————————————————————–

تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا، ترجمة عدنان سلمان، الجزء الثاني.

التاريخ الإسلامي، محمود شاكر، الجزء الثامن.

توفيق شتيوي، أحفاد رجال المجد.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s