الخليفة المستنصر بالله العباسي (الثاني)


هو أبو القاسم أحمد بن محمد (الظاهر بالله) بن أحمد (الناصر لدين الله) بن الخليفة المستضيء العباسي، أخو الخليفة المستنصر بالله (الأول) وعمّ الخليفة العباسي المستعصم بالله، كان في السجن لما استباح المغول بغداد، لكنه نجح في الهرب من أيديهم، وأقام عند عرب العراق ثلاثة أعوام، فلمّا سمع بانتصار المسلمين في عين جالوت انطلق إلى مصر، وقابل السلطان الظاهر بيبرس وأثبت نسبه، فبايعه القضاة والعلماء والأمراء ومن بعدهم السلطان الظاهر بيبرس، وكان ذلك في رجب عام 659 للهجرة/ 1261 ميلادي.
رتّب له السلطان أتابكاً وأستاذ دار وشرابياً وخزندار وحاجباً وكاتباً، وعيّن له خزانة وعدة مماليك، ومئة فرس وعشر قطارات جمال وعشر قطارات بغال وغيرها، لكنه أبى رغد العيش هذا، وقرر الانطلاق لقتال المغول في العراق، فشيّعه السلطان بيبرس حتى دمشق، ثم أكمل المسير حتى وصل إلى مدينة “حديثة” ففتحها، ثم أكمل المسير حتى وصل مدينة “هيت” فحاصرها وفتحها، ثمّ انطلق يريد الأنبار، لكن جيشه وقع في كمين للمغول في الطريق إليها، فانهزم جيش المسلمين وغرق عدد منهم في الفرات، وأحاط الكمين بعسكر الخليفة، فحمل عليهم بنفسه فانفرجت فرجة في جيش المغول مكّنت خمسين من أصحاب الخليفة من الفرار، من بينهم الحاكم بأمر الله الذي أصبح الخليفة التالي، واستشهد الخليفة المستنصر وهو يقاتل، وقيل قتل ثلاثة من التتار بيده قبل أن يستشهد، وكان ذلك في الثالث من محرّم عام 660 للهجرة/ أواخر عام 1261 للميلاد.

قال الإمام الذهبي عنه ” كان أسمر آدم، شجاعاً مهيباً، ضخماً عالي الهمّة” رحمه الله تعالى.

المصدر : سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي6

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s