عمرو بن ثابت – الأصيرم – رضي الله عنه – دخل الجنه ولم يسجد لله سجدة


كان عمرو بن ثابت المعروف بالأصيرم من بني عبد الاشهل يأبى الإسلام، ولم يسلم مع من أسلم من قبيلته عندما عرض سعد بن معاذ رضي الله عنه عليهم الإسلام .
فلما كان يوم أحد قذف الله الإسلام في قلبه للحسنى التي سبقت له منه، فأسلم وأخذ سيفه ، ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فقاتل ، فأثبت الجراح(1)، ولم يعلم أحد بأمره .
فلما انجلت الحرب ، طاف بنو عبد الأشهل في القتلى يلتمسون قتلاهم- فوجدوا الأُصيرم ، وبه رمق يسير. فقالوا: والله إنَّ هذا الأصيرم ، ما جاء به لقدتركناه ، وإنه لمُنكر لهذا الأمرثم سألوه ما الذي جاء بك ؟
أَحَدَبٌ على قومك(2)، أم رغبة في الإسلام ؟. فقال: بل رغبة في الإسلام ، آمنت بالله ورسوله ، ثم قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابني ما ترون ، ومات من وقته. فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:”هو من أهل الجنة”. قال أبو هريرة: ولم يصلِّ لله صلاة قط(3). وليس معنى هذا أنه نال الجنة بلا تعب ومشقة ، وإنمت لو قدر الله تبارك وتعالى بقاء هذا البطل لضرب أروع الأمثلة في البطولة والفداء.
_______________
(1) اثبت الجراح: غلبته الجراح ،سقط صريعاً
(2) أَحَدَب على قومك: أكراهية لقومك
(3) أخرجه ابن هشام (2 /10)، وأحمد (5 / 428 ، 429) من طريق ابن إسحاق حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن ابي فيان مولى أبي أحمد عن أبي هريرة، وسنده قوي، انظر زاد المعاد (3/ 200، 201) بتحقيق الأرناؤوط.

سيرة الصحابة ، د. مصطفى مراد، الطبعة الأولى 2003، دار الفجر للتراث- القاهرة، ص4606

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s