وصف بن خلدون للقاهرة المملوكية


يقول رحمه الله: فانتقلت إلى القاهرة أول ذى القعدة فرأيت حاضرة الدنيا وبستان العالم ومحشر الأمم ومدرج الذر من البشر وإيوان الإسلام وكرسي الملك تلوح القصور والدواوين في جوه وتزهر الخوانق والمدارس والكواكب بآفاقه وتضئ البدور والكواكب من علمائه قد مثل بشاطئ النيل نهر ومدفع مياه السماء يسيقه العلل والنهل سيحه ويجبى إليهم الثمرات والخيرات ثجه ومررت في سكك المدينة تغص بزحام المارة وأسواقها تزخر بالنعم ومازلنا نتحدث بهذا البلد وبعد مداه في العمران واتساع الأحوال ولقد اختلفت عبارات من لقيناه من شيوخنا وأصحابنا حاجهم وتاجرهم في الحديث عنه سألت صاحبنا كبير الجماعة بفاس وكبير العلماء بالمغرب أبا عبد الله المقري فقلت له كيف هذه القاهرة : فقال من لم يرها لم يعرف عز الاسلام .

ووصفها أيضاً الفقيه الكاتب أبو القاسم البرجي فقال : أقول في العبارة عنها على سبيل الاختصار أن الذى يتخيله الانسان فإنما يراه دون الصورة التى تخيلها الخيال عن كل محسوس الإ القاهرة فانها أوسع من كل ما يتخيل فيها.

هذه القاهرة أيام المماليك الذين يتحدث عنهم بعض القومجيين العرب التوافه بإنهم غزاة مغتصبين كانت القاهرة فى عصرهم درة بلاد الإسلام وقلعة الحضارة القائمة فأين هى الآن من كل ذلك : فأين أنتى يا حمرة الخجل !!!!!!

المراجع : تاريخ بن خلدون الجزء 7 ص 452/ المقرى التلمسانى,نفح الطيب الجزء 7 ص 177/أحمد الطوخى , مظاهر الحضارة فى الأندلس فى عصر بنى الأحمر ص 321,3221

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s