أبو البركات البربري المغربي فاتح جزر المالديف

وصل الإسلام إلى جزر المالديف عام 85 للهجرة/ 704 للميلاد عن طريق التجّار المسلمين، وذلك أثناء خلافة عبد الملك بن مروان، لكن بقي المسلمون أقلّية في ذلك البلد حتى عام 545 للهجرة/1150 للميلاد، حينما قدم إلى الجزيرة أحد الدعاة ويدعى أبو البركات البربري، وهو من أهل المغرب وكان حافظاً للقرآن، وقد ذكر ابن بطوطة قصّته في كتابه “تحفة النّظّار”.
كان هذا الداعية سبباً في إسلام ملك الجزر ويدعى “شَنورازة” وتسمّى باسم أحمد، وأسلم بعده كلّ أهل الجزر، فلم يبق أحدٌ من سكّانها إلا ودخل الإسلام.
قام السلطان ببناء مسجد عرف باسمه طلب الملك الملديفيُّ- المسلم حديثا- من أبي البركات أن ينقش على لوحة تذكارا يُشير فيه إلى تاريخ إسلام الملك على يده، و هي اللوحة التي لازالت محفوظة إلى حد الآن، وتعتبر اقدم خط عربي في منطقة المحيط الهندي، وجعل ثلث ما يجبيه من سكان الجزر صدقة على أبناء السبيل، لأن إسلامهم كان عن طريقهم.
بهذا يكون أبو البركات أسوة بأسلافه الأمازيغ من الدعاة الفاتحين كطارق بن زياد و عبد الله بن ياسين، قد سجل ولوج الإسلام و العربية إلى المحيط الهندي لأول مرة في التاريخ على يديه. و هي المعلومة التي قد لا يعلم عنها كثيرون شيئا.
==========
“تحفة النّظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” لابن بطوطة.
1

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s