الإمام الزاهد .. أبو إسحاق السلمي

إمام وبطل من أبطال وأئمة المسلمين!
الإمام، الزاهد، العابد المجاهد، فارس الاسلام،
أحمد بن إسحاق بن الحصين أبو إسحاق السلمي البخاري المعروف بالسرماري، وسرماريا من قرى بخارى

شيخ الامام البخاري

قال عنه الإمام البخاري:
ما نعلم في الاسلام مثله… بل ما بلغنا أنه كان في الاسلام ولا والجاهلية) السير
وعن محمد بن إدريس المطوعي البخاري قال: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: كنت أكاتب أحمد بن إسحاق السرماري، فكتب إلي:
إذا أردت الخروج إلى بلاد الغزية في شراء الأسرى، فاكتب إلي.
فكتبت إليه، فقدم سمرقند، فخرجنا، فلما علم جعبويه، استقبلنا في عدة من جيوشه، فأقمنا عنده، فعرض يوما جيشه، فمر رجل، فعظمه، وخلع عليه، فسألني عنه السرماري، فقلت:
هذا رجل مبارز، يعد بألف فارس.
قال: أنا أبارزه!.
فسكتُّ، فقال جعبويه: ما يقول هذا ؟ قلت: يقول كذا وكذا.
قال: لعله سكران لا يشعر!، ولكن غدا نركب، فلما كان الغد ركبوا، فركب السرماري معه عمود في كمه، فقام بإزاء المبارز، فقصده، فهرب أحمد حتى باعده من الجيش، ثم كر، وضربه بالعمود قتله.
وتبع إبراهيم بن شماس، لأنه كان سبقه، فلحقه.
وعلم جعبويه، فجهز في طلبه خمسين فارسا نقاوة، فأدركوه، فثبت تحت تل مختفيا، حتى مروا كلهم، واحدا بعد واحد، وجعل يضرب بعموده من ورائهم، إلى أن قتل تسعة وأربعين!، وأمسك واحدا، قطع أنفه وأذنيه، وأطلقه ليخبر (ذهب الحمار ليطلب قرنين فعاد مصلوم الاذنيين )

ثم بعد عامين توفي أحمد، وذهب ابن شماس في الفداء، فقال له جعبويه: من ذاك الذي قتل فرساننا ؟!!
قال: ذاك أحمد السرماري!.
قال: فلم لم تحمله معك؟!
قلت: توفي! فصك في وجهي، وقال: لو أعلمتني أنه هو لكنت أعطيه خمس مئة برذون ، وعشرة آلاف شاة!.
عبيد الله بن واصل، سمعت أحمد السرماري يقول، وأخرج سيفه، فقال:
أعلم يقينا أني قتلت به ألف تركي، وإن عشت قتلت به ألفا أخرى، ولولا خوفي أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معي

ومن أهم المعارك التي خاضها ما ذكره محمود بن سهل الكاتب عنه فقال: كانوا في بعض الحروب وقد حاصروا مكانًا ورئيس العدو قاعد على صفة، فأخرج السرماري سهمًا فغرزه في الصفة، فأومأ الرئيس لينتزعه فرماه بسهم آخر خاط يده، فتطاول الكافر لينزع ما في يده فرماه بسهم في نحره قتله، وانهزم العدو وكان الفتح.

من أقوالـــــه
عن أحمد بن إسحاق السرماري قال: ينبغي لقائد الغزاة عشر خصال: أن يكون في قلب الأسد لا يجبن، وفي كبر النمر لا يتواضع، وفي شجاعة الدب يقتل بجوارحه كلها، وفي حملة الخنزير لا يولي دبره، وفي إغارة الذئب إذا أيس من وجه أغار من وجه، وفي حمل السلاح كالنملة تحمل أكثر من وزنها، وفي الثبات كالصخر، وفي الصبر كالحمار، وفي وقاحة الكلب لو دخل صيده النار لدخل خلفه، وفي التماس الفرصة كالديك.
توفي سنة اثنتين وأربعين رحمه الله .
يقول صاحب تاريخ الإسلام: كان ثقة زاهدًا مجاهدًا فارسًا مشهورًا، يضرب بشجاعته المثل.
قال إبراهيم بن عفان البزاز: كنا عند أبي عبد الله البخاري، فجرى ذكر أبي إسحاق السرماري، فقال: ما نعلم في الإسلام مثله. فخرجت من عنده فإذا أجد رئيس المطوعة فأخبرته فغضب، ودخل على البخاري فسأله، فقال: ما كذا قلت، ولكن ما بلغنا أنه كان في الإسلام ولا في الجاهلية مثله.

الذهبي :سير أعلام النبلاء
الذهبي: تاريخ الإسلام
محاضرة العرار المشتار في حسن تصرف المختار الشيخ علي القرني1

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s