فكرة إنشاء المدارس النظامية


يعد القرن الرابع الهجري فترة ضعف للخلافة العباسية فقد قامت عدة دويلات مستقلة بنفوذها في مناطق واسعة من الدولة الإسلامية، لكن الخطر لم يقتصر على النفوذ السياسي فحسب بل تجاوزه إلى الخطر الفكري العقائدي الذي تمثل في دولتين كبيرتين هما الدولة البويهية الباطنية في الشرق والدولة العبيدية في مصر وشمال إفريقية، فقد كانت لهم نشاطات علمية واسعة جدا، وانتشرت المدارس الباطنية وأقيمت دور للعلم وخزائن للكتب وقف لها آلاف الكتب، إضافة إلى الدعاة الذين لم يألوا جهدا في نشر مذهبهم الفاسد.
واتخذ العبيديون من الأزهر ودار الحكمة مركزين رئيسيين لنفس الغرض ، وأنشئت مؤسسات تعليمية تقوم بدور كبير لترويج المذهب الاسماعيلي بوسائل فكرية متعددة.

وسط هذه الأجواء شعر الوزير السلجوقي نظام الملك بضرورة مقاومة هذا المد بنفس الأسلوب الذي ينتشر به، وأن السياسة وحدها لا تكفي، فالعقيدة لاتقاوم إلا بعقيدة مثلها، ففكر بإنشاء مدارس تربي الأمة على عقيدة أهل السنة والجماعة وتعلمهم أصول الإسلام الصحيح. فأقام المدارس التي سميت بالنظامية -نسبة إليه- وكانت خدمة تاريخية عظيمة قدمها هذا الوزير الصالح للشريعة الإسلامية وللحفاظ على المذهب السني .4

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s