من مجد إلى رحيل – الشيخ احمد ديدات (4)

كان الهم الأكبر للشيخ أحمد ديدات هو كيف يتم بناء جيل قادر على مواجهة الحملات التبشيرية المستمرة، وما هو الزاد الذي يستطيع هذا الجيل أن يقاوم به.
لذلك عمل الشيخ ديدات على إنشاء معهد لتخريج وتدريب الدعاة إلى الله، فأنشأ “معهد السلام” بمدينة ديربان بجنوب إفريقيا، كذلك أنشأ المركز الدولي للدعوة الإسلامية بنفس المدينة، وكان لهذا المجهود أكبر الأثر -بعد الله تعالى- في نشر الدين وتوعية المسلمين ومواجهة حملات المبشرين.
أما عن إسهاماته، فإن للشيخ -رحمه الله- أكثر من عشرين كتابًا ترجم معظمها وطبع بالملايين من النسخ، وكان لها دويٌّ كبير في العالم أجمع. ومن هذه الكتب: عتاد الجهاد، هل مات المسيح على الصليب، الرسول الأعظم محمد ، هل الكتاب المقدس كلام الله، هل المسيح هو الله، العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق، وغيرها كثير.
ونتيجة لهذه الجهود العظيمة في خدمة الإسلام، مُنح الشيخ أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام عام 1986م. وبعد رحلة جهادية في الدعوة إلى الله، عند عودته من أستراليا (إبريل عام 1996م)، أصيب الشيخ ديدات بجلطة في الشريان القاعدي، ونتيجة لحب الرجل لدعوته وكثرة ترحاله وسفره هنا وهناك عاوده المرض، ولكن في هذه المرة كان شديدًا عليه، حتى كان يوم الاثنين الثامن من أغسطس لعام ألفين وخمسة (2005م)، رحل الرجل الأشم وفقدت الأمة الإسلامية فارس الدعوة في العصر الحديث، الذي طالما أضج مضاجع المبشرين بدعوته وجهده، فرحمه الله وجعل مثواه الفردوس.
11

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s