1

 

ارتسمت في عقول وذاكرة الناس والاجيال صورة سيئة عن الدولة العثمانية لاسباب تعود لكتابات المؤرخين المغرضين من المتحاملين على الاسلام من عرب وعجم او الاستعمار نفسه الغربي والحركة الصهيونية العالمية؛لكن الوجه المشرق للخلافة تناسوه عمدا لتشويه تاريخها .الدولة العثمانية الاسلامية كانت حقيقة دولة حضارية متطوّرة سبقت العالم بأسره وعلى رأسه العالم الغربي في كثير من الاختراعات والاكتشافات الهامة، لكن المؤرخين نسبوا بعضا منها لعلماء غير مسلمين أو أن التاريخ لم ينصف العثمانيين لضعفهم في اواخر عهد الخلافة لان القوي/أو المنتصر هو عادة من يكتب التاريخ.
هذا ورغم التهميش والتعمّد في وصم الخلافة العثمانية الاسلامية العثمانية بالتخلف والرجعية، فالشمس عادة لا يمكن اخفاؤها بغربال، فهاك اخي القاريء نماذج لا غير من تلك الحضارة التي ظلمت وهمّشها المؤرخون وتطاول عليها المغرضون:
العثمانيون اكتشفوا أمريكا قبل كولومبوس:
بناء على ندوة عقدت في 26 آب سنة 1956 في جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية حول (خرائط الريّس بيري) قائد الأسطول العثماني في البحر المتوسط والخليج، اتفق كل الجغرافيين المشاركين فيها أن خرائط الريس بيري والتي سبقت كولومبوس ورسمت فيها سواحل القارة الأمريكية (هي اكتشاف خارق للعادة).
(الريّس بيري) مولود في غاليبولي ولكنه اتخذ من السويس في مصر مقراً له، حيث كان أهدى للسلطان سليم الأول في مصر عام 1517 م خريطتين هامتين جداً: الخريطة الأولى هي لإسبانيا وغرب إفريقية والمحيط الأطلسي والسواحل الشرقية لأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية بقياس (60 × 85 سم) والثانية خريطة لسواحل الأطلسي من جرينلند إلى فلوريدا (68 ×69 سم) وهما محفوظتان في متحف (طوب قبو) في استـنبول. هاتان الخريطتان هما أقدم خريطتين في العالم تظهر فيهما القارة الأمريكية.
الريس بيري كان على معرفة بوجود أمريكا وشكل سواحلها وتضاريسها قبل اكتشافها من قبل كولومبوس وهو من قال في كتابه الشهير الضخم: “البحرية” ما يلي: (إن بحر المغرب – اسم المحيط الأطلسي في تلك الأيام – بحر عظيم يمتد بعرض 2000 ميل تجاه الغرب من ميناء سبته وفي الجانب الآخر من البحر توجد قارة هي قارة أنتيليا (أي الدنيا الجديدة). طبعاً من المعروف تاريخياً أن كولومبوس اعتمد على خرائط عربية أندلسية وبحّارة عرب (زيغريد هونيكه)، ولكن أيضاً، كان مساعد كولومبوس في تلك الرحلة واسمه (رودريجو) شخصاً رافق الريس بيري في البحر ورافق عم الريس بيري وهو (الريس كمال) لفترة طويلة. ومن المعروف أن البحارة في سفينة كولومبوس أعلنوا العصيان وثاروا على كولومبوس وأرادوا قتله عندما تأخر اكتشافهم لليابسة ووصولهم لأمريكا فوقف رودريجو حائلاً بينهم وبين كولومبوس ودافع عنه قائلاً: (لا بد أن تكون في هذه المياه أرض لأنني تعلمت ذلك في استـنبول ومن الكتب البحرية العثمانية وأنا واثق أننا لا بد أن نصل إلى الأرض التي نبحث عنها، ذلك لأن البحارة العثمانيين لا يقدمون معلومات خاطئة وهم لا يكذبون) وبعد ثلاثة أيام من حديثه هذا وصلوا إلى اليابسة.
—————————————————————–
الدولة العثمانية/ ( د. محمد حرب)
هيام عبده مزيد
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s