بين محمد عبده والخديوي عباس حلمي : انتقاد محمد علي باشا

1

 


لم يكن السيد رشيد رضا ـ رحمه الله ـ من يوم أن أنشأ المنار سنة 1315هـ إلى يوم وفاته 1354م، مداهناً أو مدارياً في الحق، و لقد كتب عن تلك الظاهرة التي اعتيدت من الاحتفال في ذكرى تولي محمد علي لمصر وتأسيسه للدولة الحديثة فيها، فتزين المساجد وتعد الدروس وتقام الندوات… إلخ
فكتب السيد رشيد في هذا لكي يدحض هذا البدعة، ويقمع رأس هذا النفاق الذي يتولى كبره بعض القريبين من السلطة فيمدحون في السابق ذريعة للقرب من اللاحق، ويتغافلون أو يتناسون مصائب وكوارث السابق مروراً باللاحق فلا حقاً نصروا ولا باطلاً دفعوا؛ فقام لهم الإمام وكتب في المنار مقالة أغضبت الخديوي عباس حلمي فبعث إلى رئيس ديوانه.
فقام رئيس الديوان ببعث أحمد بك أبو العرايس إلى الأستاذ الإمام محمد عبده بعد أن كلم رشيد في ذلك وأخبره أن سطراً واحداً في المنار في النقد يعادل مقالة من المقتطف في النقد.
فذهب رسول الخديوي إلى الإمام ليشكو إليه نقد المنار اللاذع للخديوي وأسلافه، ولم يدر أبو العرايس أن الأستاذ الإمام ذاته قد كتب مقالة صريحة في نقد محمد علي.. مقالة لا يمر بها أديب إلا وهي عماده، ولا يقرؤها مؤرخ إلا وهي سناد بحثه، ولا يستطيع أي باحث في التاريخ و السير الذاتية تجاوزها لأهميتها العلمية وقيمتها الأدبية.
والطريف في ذلك أنه ذهب إليه لكي يشتكي مما أصاب الخديوي من مقالة رشيد، وها هو ذا لم يطلع على الأخطر وهي مقالة محمد عبده !!!

مقال وبوستر من تقديم الصفحة الفكرية الرائدة عين على التراث

النقد السابق لمحمد علي مبني على مقالة الإمام محمد عبده.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s