.. السلاطين الشعراء ..

1

 


اهتم العثمانيون بالأدب اهتماماً كبيراً . و كان من السلاطين و الأمراء شعراء كُثُر و لبعضهم دواوين كبيرة ، و للآخرين أشعار جياد .
منهم السلطان مراد الثاني الذي كان أول سلطان في آل عثمان ينظم الشعر ، فجاءت أشعاره سهلة بسيطة في مفهومها يتقبلها الناس . و لقد ترك وصيته شعراً ، بعد أن كان قلقاً يخشى أن يدفن في قبر ضخم ، و كان يريد ألا يبنى شيء على مكان دفنه ، فكتبها شعراً ليقول : فليأتِ يوم برى الناس فيه ترابي .

أما الشاعر السلطان محمد الفاتح ، اهتم بالشعر و صاحب الشعراء، و استوزر الكثير منهم و وظف الأرزاق لثلاثين شاعراً . و هو أول سلطان عثماني يتخذ له اسماً شعرياً يستخدمه في أشعاره، فسمى نفسه عوني ، و في أشعاره جمال يعكس رقة إحساسه و يعكس تكوينه الديني.

و هناك السلطان بايزيد الثاني، الذي امتاز شعره بعمق الإحساس الديني و التعبير بلغة تركية بسيطة و طبيعية . كما أنه أكرم الشعراء و خصص مرتبات لهم.

و خلف هذا السلطان الشاعر، ابنه السلطان سليم الأول المعروف بفاتح مصر و الشام، و كان اسمه الشعري الذي استخدمه في قصائده هو سليمى. و كان سليم شغوفاً بالشعر و الشعراء ، و مما قاله :
_ إن الأسود لترعى سطوتي ، فما لعيون الظبي تضويني و تصميني .

و بعده تولى ابنه السلطان سليمان القانوني ، الذي سمى نفسه في أشعاره باسم محبّي ، و يغلب على أشعاره الرقة و وضوح الفكر و المعنى وقلة العناية بزخارف اللفظ .
و مما قاله :
_ فلننشر الراية العظمى و نردد اسم الله
_ فرض الله علينا حماية الإسلام
_ فلماذا نخلد للراحة فنحمل الذنوب
_ إني آمل أن يحسن تمثلنا لقيادة أبي بكر و عمر
_ أيها الشاعر محبّي : سر ، و سيّر الجيوش .

المصدر : سلسلة التاريخ الإسلامي ( العصر العثماني ، الجزء 2 ) / الدكتورة سهام دعدوش ( بتصرف ).
لين عودة، فريق أحفاد رجال المجد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s