1

 

عمل كل من سليم الأول وابنه سليمان القانوني بشكل جدي على الإعداد لحرب هدفها استعادة الإندلس من الإسبان، حيث ابتدأ هذا الإعداد عن طريق الإخوة عرّوج وخير الدين، فبعد ضمهما الجزائر للدولة أعطى السلطان سليم لقب (بيلربيك) لخير الدين، ومعناه أمير الأمراء، وهذا معناه الحصول على صلاحيات من ضمنها شن الحروب والحملات باسم السلطان، وقد عمل بربروس على تدعيم وتهيئة الجزائر كي تكون قاعدة الإنطلاق لغزو الإندلس بحراً.
كذلك تابع سليمان القانوني نفس المنهج، فبعد أن فتح بلغراد أرسل عام 1533 م إلى خير الدين بربروس في الجزائر رسالة يطلب فيها منه أن يتجهز من أجل حملة يقودها السلطان بنفسه لغزو الأندلس، لكن على ما يبدو أن سقوط تونس بيد الإسبان بسبب الحلف بينهم وبين سلطانها الحفصي حال دون ذلك، إذ تركّزت جهود العثمانيين على طرد الإسبان من تونس قبل الغزو وهو ما تأخر إلى ما بعد عهد سليمان القانوني.
لكن تلك الجهود والإعدادات لم تذهب سدى، ففي نهاية القرن السادس عشر أصبحت الجزائر قاعدة الغزو البحري (القراصنة) التي هددت كلّ أوروبا، وهو ما سنتطرق إليه تالياً بالأرقام والوقائع.
———————————————–
جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس واسترداده في مطلع العصر الحديث، نبيل عبد الحي رضوان، جامعة أم القرى 1987م، بتصرف
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s