“شموس المجد نيّرة الشعاع” للعلامة الأديب الشاعر الأستاذ محمد علي زينو

1

 

شموسُ المجد نيّرةُ الشُّعاعِ … مطالعُها على أرضِ «القِطاعِ»
تُردّدُ لحنَ هاتيكَ المعاني الـ…. ـتي غنّت «ثنيّاتُ الوداعِ»
لغزةَ تنحني الهاماتُ طرّاً … فإن المجدَ في تلك البقاعِ
وغـزّةُ عِـزّةٌ قعساءُ طالَت … وطاوَلَت الفراقدَ في ارتفاعِ
رجالٌ دونَهُم أُسد البراري… وما كلُّ الرجال كَذي السباعِ
على الباغي يردّون الصاعَ عشراً… وما عشرٌ تردُّ كمثل صاعِ
سلاحُهُم اليقينُ بذي انتقامٍ… وجُهْدٌ من مقلٍّ مُستطاعِ
وإصرارٍ كإصرار الرواسي… رواسخَ شامخاتٍ في افتراعِ
فغادَرَ بأسُها الطغيان طِحْـناً… كذاك البغيُ يُهزَم في النِّزاعِ
ولم ينفعْهُ ما امتلكَت يداهُ… وأضحى الشّملُ منهُ في انصداعِ
أغزّةُ يا معلّمةَ البرايا … نواميسَ الكرامةِ والقِراعِ
أميتي الوَهْنَ عشّشَ في قلوبٍ …. وأحيي الجدّ في العرَب الرَّعاعِ
لعلّ القومَ بعدَ النوم تصحو…. ضمائرُهُم، فيُقـدِمَ كلُّ لاعِ
أرينا ـ أمّـةَ العربِ البَوالي ـ حقيقتَنا لنُحجِمَ عن خِداعِ
ومن نومِ البصائرِ أيقِظينا…بصرخةِ غاضبٍ نزِقِ الطباعِ
لنذكرَ كيفَ وافى النصرُ بدراً… أو الأحزابَ، أو «ذات الرقاعِ»
مع الإقتار، مع عطَشٍ وعُرْيٍ …. أليمِ الوقعِ حتى في السماعِ
كذلكَ إن يكُ الإيمان حيّاً… يموتُ الجبنُ في النفس الشَّعاعِ
ويركَعُ كل طاغيةٍ وَضيعاً…. أمام عزيمةِ الشعبِ الشُّجاعِ
***
وإنّا رغمَ أنّ لنا جراحاً… بأرض الشامِ تنزفُ باتّساعِ
وأنّـا دمّر الطاغوتُ أرضاً…رضعنا حبَّها قبل الرضاعِ
وهجّر أهلَها جَوعىٰ وألقىٰ…ملايينَ العوائل في الضياعِ
وأجرمَ في ربوعٍ غالياتٍ… وقتّلَ خيرةَ الجيلِ الـمُضاعِ
بمأساةٍ أبى التاريخُ يأتي … بصنوٍ في الجرائمِ والرُّواعِ
ولكنْ في شَرايينِ الشآمِ… دماءُ القُدس تجري باندفاعِ
وأُسكنَ حُبُّ مسرىٰ مصطفانا… حنايانا وغارَ إلى النُّخاعِ
فلسطينُ الحبيبة ليس تُنسىٰ…ولا يَسلو هواها ذو التِياعِ
شآميٌّ تُدمَّرُ أرضُهُ كي…ينال الأمنَ أبناءُ الأفاعي
تحالفَ في عداوة بُقعتَينا… حليفا خِسّةٍ، وَابْنا لَكاعِ
صهاينةٌ يهودٌ مَعْ مجوسٍ… روافضَ غادرين أولي اتّضاعِ
عليهم تنزلُ اللعناتُ تَـتْرى… لكي يُقضى عليهم باقتلاعِ
***
وإنّـا عندنا ربٌّ رحيمٌ… كريمٌ لا تخيبُ لهُ المساعي
نصيرُ الحقّ مهما طال ليلٌ… فإنّ الفجرَ يُؤذنُ بارتفاعِ
فصبراً يا بلاد الشامِ صبراً … فإن اللهَ للمظلوم راعِ
بغزةَ، والمليحةِ، أو بدرعا… وفي حلبٍ، وفي «بئر السباعِ»
جهادُ المؤمنين لنصْرِ حقٍّ… وترْكِ البغيِ مكسورَ الذِّراعِ
فإما النصرُ براق الثنايا … وإما الموتُ في ساح الصراعِ
فيا ربّاهُ أنزِلْ منكَ نصراً…. وتثبيتاً بأمداد سِراعِ
وخفِّفْ عن عبادكَ في بلاء….وأجزِلْ أجرَ مكروبٍ وداعِ
وسامِحْنا على التقصير إنّا….بَــرانا العجزُ في الزّمن المُباعِ
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s