السلطان المجاهد أُورَنكْ زيْب عالمْگير الزاهد العابد (1)

فقاعة

لقَّبه الشيخ الأديب علي طنطاوي بـ : ( بقية الخلفاء الراشدين)

إذا كان يعتصر القلب حزنا وألما على فقدان الأندلس, فما الأندلس بالنسبة للهند المسلمة إلا كمقاطعة صغيرة أو مدينة يحكمها أحد ولاة السلطان

وإن كان خلّف المسلمون فى الأندلس مسجد قرطبة , فهذا مسجد بادشاهى فى لاهور أو المسجد الجامع فى الهند يقف شامخا يدل على إبداع وروعة الحضارة الإسلامية فى الهند

وإن كان خلّف المسلمون فى الأندلس الحمراء والقصبة , فهذا حصن أجرا يقف اللسان عاجزا عن وصف حسنه وجماله

وإن خرج من الأندلس رجالا ملئوا الدنيا بعلمهم , فيكفى أن تسأل أحد طلبة العلم عن علماء الهند ومحدثيها وتحلى وقتها بالصبر لطول المدة التى ستقضيها سامعا لأسماء العلماء التى سيعددها لك طالب العلم

وإن خرج من الأندلس حكاما عظاما وخلفاء عظماء , فيكفى ذكر محمود بن سبكتكين وذكر اسم صاحبنا وسلطاننا وعظيمنا “السلطان أورنك زيْب عالكمير”
(نرجو أن لا تفهم هذه المقارنة على أنها تحقير من شأن الأندلس, ولكنها تبين تقصيرنا في معرفة تاريخ المسلمين).

هو الأسد الجسور ، والليث الهصور ، والإمام الهمام ، و أحد عمالقة الإسلام ، الذي أذل الكفر وزلزل الطغيان ، وقوَّض عروش أهل الإلحاد في ربوع مملكته والأوطان ، وحارب الفساد وأهله في كل مكان, وأرغم الجبابرة على الانقياد لله والرسول ، و دقَّ حصون الزنادقة على رؤسهم بالعرض والطول ! وجعل المهانة والصغار على كل من أبى قبول الحق بعد أن أُقيمت عليه من الله الحجة ، وسلك بالمسلمين في أيامه سبيل الاستقامة وطريق المحجة ، فكان كالبدر المشرق فى سمائه ، والفيض المغدق بسلسبيل رُوَائه ، والناصح الأمين للخاص والعام ، والمجدد لهذا الدين أمره في سابق الأزمان وغابر الأيام …
حتى لقَّبه الشيخ الأديب علي طنطاوي بـ : ( بقية الخلفاء الراشدين)

كيف لا ؟ وهو العابد الساهر إذا أسبل الليل رداء ظلامه على الأنام ، والراكع الساجد في غسق الدجى والحارسون له نيام ! والبطل الكرار إذا طارت قلوب الشجعان في ساحة الوَغَى ، والفارس المغوار الذي تُجمُّ دونه الأُسُود إذا علمت أنه حلَّ بساحتهم وأتى !

وما أرى أحدا في القوم يشبهه *** وما أُحاشي من الأقوام من أحد ؟

هذا الرجل الذي أقام العدل في زمانه حتى عبقت بذكره الأرجاء ، وانقادت له الممالك ! هو السلطان العظيم ، و المجاهد الزاهد : أبو المظفر محي الدين محمد أُورانك زيب عالم كير، سلطان مملكة شبه القارة الهندية وما حواليها في القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشرالهجري .

منقول بتصرف عن محمود حافظ, مقال منشور في منتدى فرسان السنة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s