فقاعة


صورة نادرة للقائد الشهيد عبد القادر الحسيني عندما كان جريحاً في المستشفى بعد معركة الخضر عام 1936.

لا نامت أعين الجبناء.
================
الصورة منقولة من صفحة عين على التراث

Advertisements

فقاعة


ذكرى استشهاد جوهر دوداييف أول رئيس للشيشان (٢١ نيسان ١٩٩٦) في غارة جوية من الطائرات الروسية.
يذكر أن الشيشان هي البلد الوحيد الذي انتهت المدة الرئاسية لجميع رؤسائه بالشهادة في سبيل الله.
نقلاً عن الصفحة الشقيقة – فكر الحرية.

 

الدكتور فريد عبد الخالق

فقاعة


في الثاني عشر من نيسان 2013 رحل عنّا الدكتور فريد عبد الخالق رحمه الله ، حصل الدكتور على شهادة الدكتوراه في الشريعة من جامعة القاهرة عام 2009، ودخل بذلك موسوعة جينيس كأكبر باحث يحصل على هذه الدرجة العلمية إذ كان يبلغ من العمر 94 عاماً.
اختلفتم معهم أم اتفقتم، فالحقيقة هي أن فريد عبد الخالق هامة من الهامات التي أنجبتها حركة الإخوان المسلمين ومن القادة المؤسسين لها وعضو سابق لمكتب الإرشاد وحاصل على شهادات علمية في العلوم والرياضيات والقانون والشريعة، وهو أديب وخطيب وشاعر أيضاً.

 

هذه قصة يرويها العلامة المجاهد اللواء الركن محمود شيت خطاب عن نفسه تحت عنوان : هكذا علمتني الحيـاة :

فقاعة

 

بنى أحد ولاة الموصل على عهد العثمانيين جامعاً ضخماً في حي: “باب الأبيض” من مدينة الموصل.. ولا يزال ذلك الجامع قائماً حتى اليوم، وخصص الوالي لذلك الجامع شيخاً من الشيوخ ليكون إمام الجامع وخطيبه. ولما اكتمل بناء الجامع، وأصبح عامراً بالمصلين، سأل الوالي يوماً من الأيام شيخ الجامع: “ما عسى أن يكون لي من أجر عند الله تعالى لقاء تشييدي هذا الجامع الكبير ؟ “. وأطرق الشيخ إمام المسجد طويلاً، ثم قال للوالي:”لابد لي من مراجعة الكتب لأستطيع أن أقدم لك الجواب”. وضرب الشيخ للوالي موعداً أن يحضر المسجد مساء اليوم التالي ليسمع جواب سؤاله. ولم يكن الوالي مستقيماً في عمله ولا نزيهاً، وكان ظالماً قاسياً، يصادر أموال الناس ظلماً، ويحب المال حباً جماً، ويكتنـزه حلالاً وحراماً!!.
وقدم الوالي إلى الجامع في الموعد المضروب وهو يتوقع أن يسمع من الشيخ ما (يحب) لاما (يجب) أن يسمع، وذهبت به أمانيه كل مذهب، فعاد إلى الشيخ مستبشراً مساء اليوم الموعود،
مؤملاً أن يفضي إليه بالجواب الذي يشرح الصدر ولو إلى حين. وكان الشيخ من علماء الرحمن.. لا من علماء السلطان.. وكان ذلك الوالي يطربه سماع ثناء علماء السلطان، فتوقع أن يسمع ثناءً جديداً كالمريض الذي يريحه المخدر ولا يشفيه. وأخذ الشيخ بيد الوالي إلى باب الجامع، ووقفا جنباً إلى جنب، وكانت الشمس في ذلك الوقت تنحدر رويداً رويداً إلى المغيب.
وكان سكان حي باب الأبيض (باب البيض) من مدينة الموصل يقتنون الأبقار والأغنام في بيوتهم، وكانوا يوكلون أمر رعايتها إلى أحد الرعاة الذي كان يأخذها من أصحابها صباح كل يوم ويعود بها إليهم قبيل غروب الشمس، ويقضي ساعات النهار في رعيها في مراعي الموصل الغنية بالأعشاب في السهول والهضاب والوديان.
وكانت تلك الأبقار والأغنام لكثرة ما تخرج من دور أصحابها صباحاً، وتعود إليها قبيل حلول الظلام قد ألفت طريقها إلى دور أصحابها وعرفتها..فهي تخرج منها وتعود إليها بغير دليل. وأقبل الراعي يهش بعصاه على أبقاره وغنمه وهي في قطيع كبير، والشيخ والوالي يقفان على باب الجامع يتجاذبان أطراف الحديث، والراعي يهش على قطيعه وهي فرحة بالعودة إلى حظائرها، فانطلقت الأبقار والأغنام إلى أصحابها، وعاد الراعي إلى أهله يتوكأ على عصاه. وابتسم الشيخ الوقور وهو يرى القطيع ينفض عن الراعي ليلحق بدور مالكيه، فيعود الراعي إلى أهله وحيداً، وقال للوالي والابتسامة تضيء وجهه الوقور:
“مثلك عند الله في جزاء ما أنفقت في بناء هذا الجامع كمثل هذا الراعي فإذا كان لك شيء في القطيع من الأبقار والأغنام،عدت بها إلى أهلك، وإلاّ تفرقت أبقار وأنعام القطيع، وعادت كل واحدة منها إلى دار صاحبها، وعدت أنت صفر اليدين”.
وازدادت ابتسامة الشيخ اتساعاً وإشراقاً، وازداد وجه الوالي تقطيباً وعبوساً وعاد الشيخ إلى مسجده لصلاة المغرب، وعاد الوالي إلى بيته غضبان أسفاً!!. وفهم الوالي أنّ أجره عند الله في بناء الجامع هو بمقدار ما قدمه في بنائه من ماله الخاص الحلال.. أما ما قدّمه من ماله الحرام فيعود أجره إلى أصحابه يوم تعود الحقوق إلى أهلها ذاتياً يوم الحساب.
كان اسم هذا الشيخ الجليل عليه رحمات الله “داود الكرحة” الذي توفي سنة 1344 هـ ( 1925م) فشيّعته الموصل كلها إلى مقره الأخير، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً.. لأنّه كان من علماء الرحمن .. لا من علماء السلطان، وهطلت عليه الرحمات من أفواه المشيعين كأنها شآبيب الأمطار في يوم مطير.
لقد أثرت هذه القصة الواقعية في نفسيتي منذ كنت طفلاً، وكنت ولا أزال وسأبقى أذكرها وأذكر حكمتها: (( المال الحلال خير وأبقى ))
وقد تأثرت في حياتي العملية بثلاث قصص من الواقع،
وهدفي الأول والأخير من روايتها هو العبرة لمن يعتبر.. لعل الله يفيد بها غيري من الناس.

من مواقف الرجال:الشيخ عبد القادر المظفر

فقاعة

 

قرر الزعماء العرب في فلسطين عام 1933م الخروج في مظاهرات تندد بالهجرة اليهودية إلى فلسطين، وتقرر أن تكون المظاهرات بعد صلاة الجمعة كل أسبوع تنطلق في مدينة من المدن، وفي إحدى هذه المظاهرات اعتقل الإنجليز معظم هؤلاء الزعامات وساقوهم إلى المحكمة التي قررت سجنهم أو التوقيع على كفالة والخروج، فوقعوا كلهم إلا الشيخ عبد القادر المظفر، رفض التوقيع واختار السجن 6 أشهر على التوقيع، فقال الشاعر إبراهيم طوقان يصف الحادث:
أحرارنا قد كشفتم عن بطولتكم ………… غطاءَها يوم توقيع الكفالاتِ
أنتم رجال خطابات منمّقة ……………….. كما علمنا، وأبطال احتجاجاتِ
وقد شبعتم ظهوراً في مظاهرة …………. مشروعة، وسكرتم بالهتافاتِ
ولو أصيب بجرح بعضكم خطأً ……………… فيها، إذاً لرتعتم بالحفاواتِ
بل حكمة الله كانت في سلامتكم ………. لأنكم غير أهل للشهاداتِ
أضحت فلسطين من غيظٍ تصيح بكم: …. خلّوا الطريق فلستم من رجالاتي
ذاك السجين الذي أعلى كرامتَه ……….. فداؤه كل طلاب الزعاماتِ

الأعمال الشعرية الكاملة – إبراهيم طوقان، ص203 بتصرف