من أعلام الجهاد في أفريقيا:ساموري توره Samory Touré

فقاعة

 

زعيم سياسي إفريقي ولد عام 1835م في سانكورو في جمهورية غينيا كوناكري، وعندما بلغ 18 عاما أرسله أبوه إلى صديق له بدولة ساحل العاج ليعلمه تجارة السلاح ومن خلال ذلك عرف ساموري أماكن الحصول على السلاح، فبدأ يفكر في بناء إمبراطورية ومن خلال هذه المرحلة سافر إلى عدة مناطق في غرب إفريقيا فاطلع على نظام حياة عدة مجتمعات هناك.
وفي عام 1852م أُسرت والدته من قبل ملك «بيساندوغو» الوثنى وعند سماعه هذا الخبر أخذ يفكر في أفضل الطرائق لإنقاذ والدته من الأسر, وقرر خدمة ذلك الملك لسبع سنوات مقابل الإفراج عن والدته, ومن خلال تلك المرحلة استطاع أن يتعلم طرق الدبلوماسية وتدرب على فن قيادة الإغارة والحروب. ثم كون ساموري جماعة تولى رآستها بنفسه وأقسم على بناء دولة إسلامية في تلك المنطقة ثم قام ساموري بتدريب رجاله على فنون القتال وتم تسليحهم كان لرحلات ساموري الأولى التي بدأها من الدبولا أكبر الأثر في تأثره بحركة إحياء الإسلام المعاصرة. واكتسب تجربته الأولى عندما كان يعمل جنديًا في خدمة ملك الماندي، واكتسب كذلك خبرة في مجال التوسع، فطمع في فتح دولة إسلامية جديدة من بين دويلات الماندي الصغيرة الواقعة في الجنوب من أملاك الحاج عمر القوني. وتمكن ساموري من تأسيس نواة دولته في منتصف الستينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وحصل في عام 1871م على لقب الإمام. وبنى المساجد وطبق أحكام الشريعة الإسلامية على رعاياه. وسيطر على مصادر الذهب في البوري. ومد فتوحاته بهمة إلى النيجر، ودخل في حرب مع أحمدو سيكو عام 1884م. ومن المحتمل أن يكون قد شيد دولة جديدة في مالي. وكان عليه أن يواجه الاستعمار الفرنسي الذي قدم للاستيلاء على الموارد الكثيرة، ودخل معهم في مناوشات يسيرة في بادئ الأمر. وفي الفترة ما بين 1882-1887م قدم الفرنسيون من جهة واحدة، وطلبوا عقد معاهدة لتحديد الحدود المشتركة بينه وبينهم. وكان الزحف الفرنسي مؤقتًا، ولكن في عام 1891م، تصادموا بيساندوجو، وأصبح على ساموري أن يتوجه إلى الشرق لمواجهتهم فيما يعرف في الوقت الحاضر بساحل العاج، كما كان عليه أن يتجه إلى الجنوب الغربي من غانا،فقد وقع هذا القائد في الأسر وتم سجنه في 29 سيبتمبر 1891م, وترحيله إلى الغابون حيث توفي هناك عام 1900م تاركا المقاومة لحفيده أحمد سيكوتوري.
لقد كان ساموري رجلا عبقريا, وتكمن ذلك في الإستراتيجية التي كشفت عن نفسها خلال خمسة وعشرين عاما من النضال ضد الأعداء المستعمرين واستطاع أن يجمع كل القبائل المتناثرة تحت راية الإسلام وكون أمة حديثة أخذت بكل أساليب التقدم والرخاء.
– يقول الجنرال أورست باراتير «هو جنرال إيطالي»: «أن ساموري أظهر تفوقا على كل زعماء إفريقيا الغربية حيث أنه الوحيد الذي يتميز بصفات الزعيم, وحيث كان سياسيا محنكا وقائدا يمتلك الطاقة والقدرة على وضع الخطط الحربية التي يصعب تدميرها».

مقال مقدم من الأستاذ جلال (الامام المودودي).

Advertisements

السيرة الذاتية لعمر بن سعيد : عبد أمريكي مسلم في الولايات المتحدة الأمريكية 1831

فقاعة


عام 1995م، تم العثور على مخطوطة في شاحنة قديمة في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية ، وهي مكتوبة بخط عربي، وكانت العبارة الشهيرة فيها: الله وحده له السيطرة على حياة البشر..
تطورت قصة هذه المخطوطة الضائعة وعرف صاحبها والتي تعود إلى رجل اسمه عمر بن سعيد الأميركي من أصل أفريقي. وهذا الرجل قصته حزينة وقصة مخطوطته أحزن..!! واليوم بعد أن عثر على مخطوطته التي كتبت باللغة العربية وقدمت لمركز الإيمان في نيويورك، وقام بترجتها الأستاذ علاء إلى الإنجليزية ظهرت على سطح الساحة السياسية الأمريكية مرحلة مؤسفة من العبودية.

كان عمر بن سعيد رجلا مسلما متعلما إفريقيا، ولد حوالي عام 1770م، في فوتا تورو (السنغال حالياً). وتم أسره في سن 37 سنة، ونقل إلى كارولينا الجنوبية لبيعه هناك. وظل في الرق حتى وفاته عام 1864م.
ربما كان المسلمون يمثلون عشر الأفارقة الذين تم استرقاقهم ونقلهم إلى الأمريكتين. بالرغم من أن عمر بن سعيد قد تحول إلى المسيحية في عام 1821م، فإن القس المشيخي، ومعلميه التاليين، يظنون أنه ظل على إيمانه بالإسلام طول حياته.
ولفترة كان يشجع غيره من الأفارقة المسلمين على التحول إلى المسيحية (ظاهرياً على ما يبدو)، وقد ضمن كتاباته بعض الأدعية والنصوص الإسلامية، ومنها سيرته الذاتية التي كتبها بالعربية حوالي عام 1831م، وقد تم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، والتي تبدأ بنص قرآني كان يحفظه.

إن تاريخ هذا الرجل قد كان مثيراً جداً. فقد ولد هذا الرجل في منطقة قريبة من تمبكتو، وهو ابن لملك أو رئيس قبيلة، وقد تعلم القراءة والكتابة، ثم ارتكب جريمة فنفاه قومه، الذين تسميهم الكتابات “ماليس” أو “ميليس”، وسماهم ستانلي “مالياس”. وتم أسره وبيعه رقيقاً لسفينة أبحرت به إلى جنوب كارولينا، حيث اشتراه مزارع محلي، أساء معاملته، الأمر الذي دعاه إلى الهرب، وهام على وجهه إلى أن وصل إلى كارولينا الشمالية، حيث عُثر عليه مريضاً في كوخ للزنوج، وثم القبض عليه كعبد آبق (هارب)، وسجن في فايتفيل، وعندما لفت الأنظار بكتابته باللغة العربية على جدران السجن، قام جين جايمس أوين بالإفراج المشروط عنه، ثم اشتراه من المزارع السابق، وعامله كسجين “أسير”، وصديق إلى حين وفاته. وبالرغم من كونه مسلما مخلصاً، فإنه أصبح مشيخياً مؤمناً، وعاش بمودة وصداقة مع الجميع حتى وفاته في عام 1864، في سن يناهز التسعين عاماً. ودفن في مدافن أسرة أوين في بلادين كاونتي شمال كارولينا.

الصورة لعمر بن سعيد.

 فقاعة

 نص رسالته إلى شيخه في السنغال:
========================
أيها الشيخ هانتر
إنني لا أستطيع أن أكتب حياتي، لأنني نسيت الكثير من لغتي الأصلية، وكذلك اللغة العربية. لا تشتد في القسوة علي يا أخي. لله الحمد على ما أولاه لي من نعمة ورحمة.
من عمر إلى الشيخ هانتر:

لقد طلبت مني أن أكتب حياتي. إنني لا أستطيع أن أفعل ذلك، لأنني نسيت الكثير من لغتي الأصلية وكذلك العربية. وأنا غير قادر على الكتابة بمعاني صحيحة أو بشكل صحيح لغوياً. ولذلك، فإنني أرجوك أخي، وأنا أسئلكم باسم الله أن لا تلمني، فإنني رجل ضعف بصري وضعف جسمي،

اسمي عمربن سعيد؛ مسقط رأسي هو بوت طور، ما بين النهرين…”نهر السنغال ونهر جامبيا في غرب افريقيا “. وقد طلبت العلم لمده 25 سنة من شيخ يدعى محمد سعيد، وأخي، والشيخ سليمان كمبيه، والشيخ جبريل عبدال. ثم جاء إلى بلدتنا جيش كبير، قتلوا الكثير من الرجال، وأسروني، وجاؤوا بي إلى البحر الكبير، وباعوني إلى يد المسيحيين، الذين قيدوني وأرسلوني على متن سفينة كبيرة، وأبحرنا عبر البحر الكبير لشهر ونصف، حيث وصلنا إلى مكان يدعى تشارلستون باللغة المسيحية.
وهنك باعوني إلى رجل صغير ضعيف شرير، يدعى “جونسون”، كافر تماماً، لا يخاف الله بالمرة. والآن أنا رجل صغير، غير قادر على العمل الشاق، لذلك هربت من رق جونسون، وبعد شهر وصلت إلى مكان يدعى فايد-إل. وهناك رأيت منازل عظيمة (كنائس). وفي القمر الجديد ذهبت إلى الكنيسة لأصلي، حيث رآني صبي أسرع إلى بيت والده ليخبره أنه رآى رجلاً أسود في الكنسية. وجاء والده “هانتر” ومعه رجل يمتطي جواداً ومعهم فريق من الكلاب. وأخذوني لمسافة اثني عشر ميلاً، إلى مكان سمى فايد-إل، حيث وضعوني في منزل كبير، لم أتمكن من الخروج منه. وظللت في البيت الكبير (الذي يسمى باللسان المسيحي “السجن”)، ستة عشر يوماً وليلة. في أحد أيام الجمعة جاء السجان وفتح باب المنزل ورأيت العديد من الرجال، جميعهم من المسيحيين، حيث سألني بعضهم “ما اسمك؟ هل هو عمر بن سعيد؟”، لم أفهم لغتهم المسيحية. وأخذني رجل يدعى بوب مرمفورد، واقتادني إلى خارج السجن وكنت سعيداً جداً بذهابي معهم إلى منزلهم. وقد بقيت مع مومفورد لأربعة أيام وليالٍ، ثم جاء جيم أوين، زوج بنت مومفورد “بيتسي”، وسألني إذا كنت أرغب في الذهاب إلى مكان يدعى بلادين. وقلت نعم، إنني أرغب. وذهبت معهم وظللت في بيت جيم أوين إلى الآن.
“قبل [بعد؟] أن وقعت في يد جيم أوين، جاء رجل يدعى ميتشيل لكي يشتريني. وسألني إن كنت أرغب في الذهاب إلى مدينة تشارلستون. فقلت: “لا، لا، لا، لا، لا، لا، لا. إنني لا أرغب في الذهاب إلى تشارلستون. أنا أبقى في يد جيم أوين”.
يا أيها الناس من ولاية كارولينا الشمالية ، أيها الناس من ولاية كارولينا الجنوبية ؛ يا شعب أمريكا، وانتم ياجميع الناس : هل هناك بينكم رجال صالحون خيرون مثل جيم أوين وجون أوين (مالكيه الجدد).
إن هذين الرجلين رجلان صالحان. إنهم يطعمونني من الطعام الذي يأكلونه. ويكسونني من الثياب التي يلبسون. ويسمحون لي بقراءة إنجيل الرب، سيدنا، ومنقذنا، الملك، الذي يدبر جميع شؤوننا، وصحتنا ورزقنا، والذي يمنحنا معجزاته بإرادته، وليس غصباً. وبقوته فتحت قلبي، للضوء العظيم، لتلقي الطريق الصحيح، طريق سيدنا عيسى المسيح (؟) قبل أن آتي إلى بلاد المسيحيين، كان ديني هو دين “محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم”. وكنت أذهب إلى المسجد قبل طلوع النهار، وأغسل رأسي ويدي وقدمي. وأصلي الظهر، وأصلي العصر، وأصلي المغرب، وأصلي العشاء. وأؤدي الزكاة كل عام، من الذهب والفضة والحبوب والماشية، والشياه، والماعز، والأرز، والقمح، والشعير. وأؤدي العشور من كل الأشياء المذكورة أعلاه. وذهبت كل عام للجهاد ضد الكفار. وذهبت للحج إلى مكة، كما يفعل كل قادر على ذلك – أبي كان له ستة أبناء، وخمس بنات، وأمي كان لها ثلاثة أبناء وبنتا واحدة. عندما تركت بلدي كان عمري سبعة وثلاثين سنة، ومضى عليّ في بلاد المسيحيين اثنان وأربعون سنة – كتب في 1831م.

وهناك مخطوطات اخرى قد كتبها الشيخ عمر بن سعيد وفيها بعض من سور القرآن مثل الملك والنصر.

وشخصية عمر بن سعيد تلقي الضوء على ناحية مجهولة من التاريخ، فمن جهة يغيب الوجود الاسلامي الاعلامي عن القارة السوداء والتي بقيت العديد من مناطقها ولفترات طويلة دولاً ومناطق اسلامية. ومن جهة أخرى ما هي حقيقة عمر بن سعيد؟ هل حافظ على إسلامه سراً وهو ما يؤيده القساوسة؟ أم أنه فعلاً قد تنصر؟

المخطوط ضمن أوراق دروسيت، مجموعة التاريخ الجنوبي، جامعة شمال كارولينا، في مكتبة سابيل هيل.

الترجمة من تقديم فريق مترجمي صفحة رجال المجد الضائع

 

الخميني ووزير الأوقاف الجزائري بن قاسم نايت بن قاسم

فقاعة

 

في سنة 1979 بعث الرئيس الجزائري وزيره للأوقاف لتهنئة الخميني بنجاح الثورة الايرانية وكان وزير الأوقاف الجزائري يرحمه الله أمازيغي ويتكلّم 7 لغات، آخر لغة تعلّمها هي السويدية لمّا كان ممثل الثورة الجزائرية في السويد.
لمّا دخل على الخميني هو والوفد المرافق له سلّم عليه وحيّاه بتحية الأسلام فردذعليه الخميني باللغة الفارسية فاشتاظ الوزير غضبا “وكان سريع الغضب” وردّ على الخميني قائلا: أنا أمازيغي وانت فارسي وأنا مسلم وانت مسلم واللغة التي تجمعنا هي لغة القرءان إمّا أن تكلّمني بلغة القرءان أو أكلّمك بلغة والله لن تجد لها مترجما أبدا في عموم إيران.
فابتسم الخميني ابتسامة صفراء ثمّ كلّمه بالعربية.

أثناء العودة في الطائرة إلى الجزائر بادر أحدهم الوزير وقال له أي لغة كنت تقصد لن يجد لها مترجما فردّ عليه الوزير مبتسما : الامازيغية..فانفجر كامل الوفد ضاحكا.

رحمة الله على الوزير وعلى جميع اموات المسلمين
I.N.N

محمد منصف باي

1

 


اسم محفور في الذاكرة التونسية لشخصية فذة آثرت التضحية بمنصبه كحاكم لتونس مقابل الانضمام إلى إرادة الشعب.
نفته فرنسا وعاقبته وحرمته حكما متهرئا ورثه عن أبيه ولكنه في المقابل جنى التاريخ وحسن
الذكر.

اعتلى محمد المنصف باي السلطة سنة 1942 في عهد سيطرة الحلفاء ممثلين في فرنسا
على مقدرات تونس والمغرب العربي وكان مطلوبا منه مساندة قوات الحلفاء ضد المحور
فآثر الحياد وهو موقف الوطنيين التونسيين الذين كان منهم من يدعو لمواقف لدعم المحور

اتصف بالتواضع واتصاله بالشعب
قبل أن يتولى السلطة وبعدها.
حيث عرف بمساندته للحركة الوطنية في السر والعلن. حتى أنه مارس ضغوطا كبيرة
على والده محمد الناصر باي لاستقبال زعماء الحركة الوطنية والاعتراف بمطالبهم.

ومن العناصر الدالة على رفعة هذه الشخصية وبرهنتها على وطنيتها حتى الممات
أن البايات في تونس كانت لهم مقبرة خاصة
تعرف بتربة الباي موجودة إلى الآن، لا ينازعهم فيها أحد. إلا أن
المنصف باي أوصى بأن يدفن في مقبرة “الجلاز” مقبرة الشعب
التونسي ليظل جسده وروحه في السجل لتاريخ تونس.
الجزيرة الوثائقية
مرتقب المجد

إلى شيخ الشهداء عمر المختار رحمه الله في ذكراه (الذكرى الثانية والثمانين لاستشهاده):

1

 

ما زال في خد الزمان ندوب … فخضاب جرحك، والوداد خضيب
تبقى الشموس على مراسم عهدها … ألا تموت الشمس حين تغيب
ياليبيا واليوم مما قبله … هل فيك من تلك القلوب قلوب
ما فارق الطليان عار جيوشهم … مذ مزقتها في الفلاة نيوب
وأطل من ريب الزمان يقينه … للنصر طلاب له مطلوب
صوفية أورادها أفعالها … ولكل وقت واجب مكتوب
رأوا الطهارة وهي شرط صلاتهم … أن لا طهارة والتراب سليب
وكرامة للأولياء ولاؤهم … لكرامة الأوطان حين تهيب
لا تسألوا التاريخ من ماتوا هنا … بل فاسألوا من حيّ وهو يجيب
======
شيخنا الأديب الفقيه عبد القدوس القضاة نفع الله به.